وعن السدي ، عن أبي مالك قال : كل ما في القرآن ( فلولا ) ، فهو فهلّا ، إلا حرفين في يونس :
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها
« 1 » ، يقول : فما كانت قرية ، وقوله :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
« 2 » .
وفي فهم التابعين للتبعيض من ( من ) جاء عن مجاهد أنه قال : لو قال إبراهيم :
فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لزاحمتكم عليه الروم وفارس « 3 » .
ومن معرفة إعراب القرآن :
جاء عن الحسن أنه قيل له : يا أبا سعيد ، الرجل يتعلم العربية يلتمس بها حسن المنطق ، ويقيم بها قراءته ، قال : يا ابن أخي تعلمها ، فإن الرجل يقرأ الآية فيعي بوجهها فيهلك فيها « 4 » .
وجاء عنهم ترجيح بعض القراءات ، وسبق بيانه « 5 » .
ومن موهم الاختلاف في القرآن :
ما جاء عن السدي في الجمع بين نفي المسألة يوم القيامة في قوله :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
« 6 » ، وإثباتها في قوله :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
هامش
( 1 ) سورة يونس : آية ( 98 ) ، وينظر الإتقان ( 1 / 228 ) ، والزيادة والإحسان ( 1 / 327 ) النوع ( 144 ) تحقيق : خالد اللاحم ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن أبي حاتم ، عن أبي مالك بنحوه ( 4 / 391 ) .
( 2 ) سورة الصافات : آية ( 143 ) .
( 3 ) الإتقان ( 1 / 231 ) ، والزيادة والإحسان ( 1 / 343 ) النوع ( 144 ) تحقيق : خالد اللاحم .
( 4 ) الإتقان ( 1 / 235 ) ، والزيادة والإحسان ( 2 / 456 ) النوع ( 33 ) تحقيق : محمد صفا .
( 5 ) في مبحث منهجهم في القراءات ص ( 748 ) من هذه الرسالة .
( 6 ) سورة المؤمنون : آية ( 101 ) .