معصية اللّه شيئا إلا جمعه « 1 » .
ويوضح ابن شهاب ذلك في معنى حديث الشيخين : « بعثت بجوامع الكلم » « 2 » قال : بلغني أن جوامع الكلم أن اللّه يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد ، والأمرين ونحو ذلك « 3 » .
ومن بدائع القرآن :
في معرفة اللف والنشر بأن يؤتى بلفظ يشتمل على متعدد ثم يذكر أشياء على عدد ذلك ، كل واحد يرجع إلى واحد من المتقدم ، ويفوض إلى عقل السامع رد كل واحد إلى ما يليق به « 4 » .
جاء عن مجاهد في
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
« 5 » ،
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ
« 6 » ، فسّر السائل بالسائل عن العلم ، فناسب أن يرجع إلى قوله :
وَوَجَدَكَ ضَالًّا
« 7 » .
ومن العلوم المستنبطة من القرآن :
جاء عن الحسن أنه قال : أنزل اللّه مائة وأربعة كتب ، وأودع علومها أربعة منها :
التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والفرقان ، ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان ، ثم أودع علوم القرآن المفصل ، ثم أودع علوم المفصل فاتحة الكتاب ، فمن علم تفسيرها كان كمن علم
هامش
( 1 ) شعب الإتقان ( 2 / 71 ) ، والدر المنثور ( 5 / 160 ) ، وفتح القدير ( 3 / 189 ) .
( 2 ) رواه البخاري في كتاب التعبير ، باب المفاتيح في اليد ، ينظر الفتح ( 12 / 400 ) 7013 ، ورواه مسلم في كتاب المساجد ( 1 / 371 ) 523 .
( 3 ) الإتقان ( 2 / 71 ) .
( 4 ) الإتقان ( 2 / 120 ) .
( 5 ) سورة الضحى : آية ( 7 ) .
( 6 ) سورة الضحى : آية ( 10 ) .
( 7 ) الإتقان ( 2 / 120 ) ، وزاد المسير ( 9 / 160 ) .