كذا « 1 » .
وفي أوجه الأداء أيضا حدث الأعمش ، عن إبراهيم قال : كانوا يرون أن الألف والياء في القراءة سواء ، قال : يعني بالألف والياء : التفخيم والإمالة « 2 » .
وجاء في باب الإدغام بعض نقل عن الحسن ، والأعمش « 3 » .
وبعد هذا كله ، فقد حاولت فيما سبق إبراز جهود التابعين في بيان أصول التفسير ، والتي اعتمد عليها من جاء بعدهم في تأسيس الكثير من علوم القرآن ، وقد بقي من ذلك جملة كبيرة في أنواع أخرى غير ما تقدم ذكره ، وإن كانت النقول عنهم أقل مما سبق في الجملة ، ولكن لإتمام الفائدة أذكر بعض الأنواع التي لم يتقدم لها ذكر ، مع إشارة لبعض الآثار عن التابعين فيها ، فمن ذلك :
معرفة الحضري والسفري مما نزل :
ففي قوله تعالى :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
« 4 » .
فعن الزهري أنها نزلت في عمرة الحديبية « 5 » ، وعن السدي : أنها نزلت في حجة الوداع « 6 » .
وعن محمد بن كعب القرظي قال : نزلت سورة المائدة في حجة الوداع فيما بين مكة ، والمدينة « 7 » .
هامش
( 1 ) الإتقان ( 1 / 109 ) ، ونقل عن النووي أن الصحيح أنه لا يكره .
( 2 ) الإتقان ( 1 / 120 ) .
( 3 ) ينظر في الإتقان ( 1 / 123 ) .
( 4 ) سورة البقرة : آية ( 189 ) .
( 5 ) الإتقان ( 1 / 24 ) .
( 6 ) الإتقان ( 1 / 24 ) .
( 7 ) فضائل القرآن لأبي عبيد ( 128 ) ، والإتقان ( 1 / 25 ) ، والدر المنثور ( 3 / 3 ) ، وفتح القدير ( 2 / 3 ) .