والأسباع ، فكان من المهتمين بذلك قتادة ، فكان له عواشر ، وأسباع ، فعن همام قال :
جاءني سعيد بن أبي عروبة فطلب مني عواشر القرآن عن قتادة ، فقلت له : أنا أنسخه لك وأرفعه إليك « 1 » .
وعن قتادة قال : إن أسباع القرآن سبع : الأول :
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً
« 2 » ، والثاني :
إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ
« 3 » ، والثالث :
نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ
« 4 » ، والرابع : خاتمة المؤمنين ، والخامس :
خاتمة سبأ ، والسادس : خاتمة الحجرات ، والسابع : ما بقي « 5 » ، ولا شك أن تحزيب الصحابة أولى وأبعد عن قطع صلة الآيات بعضها ببعض ، واللّه تعالى أعلم « 6 » .
معرفة أسماء السور :
وقد اهتم التابعون كذلك بمعرفة أسماء السور ، ولبعض السور عدة أسماء ، حتى قيل : إن للفاتحة نيفا وعشرين اسما ، وقد ورد عن ابن سيرين أنه كان يكره أن يقول :
( أم الكتاب ) ، قال : ويقرأ قوله تعالى :
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 7 » ، ولكن يقول : فاتحة الكتاب ، والجمهور على الجواز « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 273 ) .
( 2 ) سورة النساء : آية ( 76 ) .
( 3 ) سورة الأنفال : آية ( 36 ) .
( 4 ) سورة الحجر : آية ( 49 ، 50 ) .
( 5 ) الناسخ والمنسوخ لقتادة ( 51 ) ، وفنون الأفنان ( 45 ) .
( 6 ) يراجع في أفضلية تحزيب الصحابة ، وبيان أحسن التحزيب : مجموع الفتاوى ( 13 / 405 - 417 ) .
( 7 ) سورة الرعد : آية ( 39 ) .
( 8 ) وبنحوه عن الحسن ، ذكر ذلك القرطبي في تفسيره ( 1 / 111 ) .