وعن قتادة في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ . . .
« 1 » الآية ، قال : ذكر لنا أنها نزلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ببطن نخل في الغزوة السابعة ، حين أراد بنو ثعلبة وبنو محارب أن يفتكوا به فأطلعه اللّه على ذلك « 2 » .
ما نزل من القرآن على لسان بعض الصحابة :
عن سعيد بن جبير أن سعد بن معاذ لما سمع ما قيل في أمر عائشة قال : سبحانك هذا بهتان عظيم ، فنزلت كذلك « 3 » .
وعن سعيد بن المسيب قال : كان رجلان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا سمعا شيئا من ذلك قالا : سبحانك هذا بهتان عظيم ، زيد بن حارثة ، وأبو أيوب ، فنزلت كذلك « 4 » .
وعن عكرمة قال : لما أبطأ على النساء الخبر في أحد خرجن يستخبرن ، فإذا رجلان مقبلان على بعير ، فقالت امرأة : ما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : حي ، قالت :
فلا أبالي أن يتخذ اللّه من عباده الشهداء ، فنزل القرآن على ما قالت :
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ
« 5 » .
ما تأخر حكمه عن نزوله :
عن قتادة في قوله تعالى :
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
« 6 » قال : وعده اللّه ، وهو يومئذ بمكة أنه سيهزم جندا من المشركين ، فجاء تأويلها يوم بدر « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : آية ( 11 ) .
( 2 ) الدر المنثور ( 3 / 38 ) ، والإتقان ( 1 / 20 ) .
( 3 ) الإتقان ( 1 / 46 ) .
( 4 ) الإتقان ( 1 / 46 ) .
( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 140 ) ، وينظر الدر المنثور ( 2 / 333 ) ، والإتقان ( 1 / 47 ) .
( 6 ) سورة القمر : آية ( 45 ) .
( 7 ) الإتقان ( 1 / 48 ) ، والدر المنثور ( 7 / 682 ) .