به ، وتوجيهه .
ففي قسم ربنا سبحانه :
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
« 1 » .
جاء عن كعب ، والحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وقتادة ، وإبراهيم : أنها مكة البلد الحرام « 2 » .
وعند قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
« 3 » ، فسرها مجاهد ، وقتادة ، وعطاء ، بأنها مكة « 4 » .
واهتم التابعون كذلك بالقسم المتقدمة عليه ( لا ) « 5 » إذا تتابع ، نحو قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ ( 1 ) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
« 6 » فهل هو قسم في الموضعين ؟ !
فعن الحسن قال : أقسم بيوم القيامة ، ولم يقسم بالنفس اللوامة ، وخالفه قتادة فقال : أقسم بهما جميعا ، ورجحه الطبري « 7 » .
وربما اشتبه القسم فوقع الاختلاف أيضا ، نحو ما جاء في قوله تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 8 » .
فقد وقع الاشتباه : هل أقسم ربنا ب ( ن ) ، أو ( ن ) حرف هجاء ، أو اسم من أسماء
هامش
( 1 ) سورة التين : آية ( 3 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 30 / 242 ) ، وتفسير عبد الرزاق ( 3 / 373 ) ، والدر المنثور ( 8 / 517 ، 518 ) ، وفتح القدير ( 5 / 446 ) .
( 3 ) سورة البلد : آية ( 1 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 30 / 196 ) .
( 5 ) باعتبار ( لا ) صلة ، أو توكيدا ، أورد لكلامهم ، يراجع تفسير الطبري ( 29 / 172 ، 173 ) .
( 6 ) سورة القيامة : آية ( 1 ، 2 ) .
( 7 ) تفسير الطبري ( 29 / 173 ) ، وينظر : زاد المسير ( 8 / 416 ) ، وفتح القدير ( 5 / 235 ) .
( 8 ) سورة القلم : آية ( 1 ) .