السورة ، على أقوال ، فممن فسرها بالقسم قتادة - رحمه اللّه - ، فعنه في قوله :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 1 » قال : يقسم اللّه بما شاء « 2 » .
أما موقع القسم وجوابه فقد يكون ظاهرا في القرآن ، وقد يكون موضع اجتهاد ، وأكثر من رأيت تعرضا لذلك من التابعين قتادة ، ومن أمثلة ما جاء عنه ما ورد عند تفسير قوله تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
« 3 » ، اختلف المفسرون هل ذكر جواب القسم ، أو لا ؟ ( أي هل حذف وترك ) ، فاختار قتادة ذكره ، فقال : وقع القسم هاهنا :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
« 4 » .
وفي تفسير قوله سبحانه :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
« 5 » ، يشير قتادة إلى جوابه في قوله :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
، فيقول : وقع القسم هاهنا « 6 » .
وفي أقسام سورة الشمس المتتالية :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
« 7 » ، يبين قتادة جواب القسم فيقول : قد وقع القسم هاهنا :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة القلم : آية ( 1 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 29 / 16 ) ، والدر المنثور ( 8 / 342 ) .
( 3 ) سورة البروج : آية ( 1 ) .
( 4 ) سورة البروج : آية ( 12 ) ، والأثر في تفسير الطبري ( 30 / 135 ) .
( 5 ) سورة البلد : آية ( 1 ) .
( 6 ) سورة البلد : آية ( 4 ) ، والأثر في تفسير الطبري ( 30 / 196 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة بزيادة في آخره ( 8 / 519 ) .
( 7 ) سورة الشمس : آية ( 1 ) .
( 8 ) سورة الشمس : آية ( 9 ) ، والأثر في تفسير الطبري ( 30 / 212 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة ، بزيادة في أوله ( 8 / 529 ) .