وعند قوله تعالى :
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا
« 1 » .
جاء شرحه مفصلا عن ابن عباس ، وبنحوه السدي ، في حين كانت عبارة مجاهد مختصرة ، وذكر قتادة سبب النزول مقتصرا عليه « 2 » .
وعند قوله تعالى :
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
« 3 » ، شرحه ابن عباس شرحا فيه شيء من التفصيل ، في حين اختصر العبارة كل من قتادة ، ومجاهد ، والحسن ، ومن أتباعهم شرحه ابن جريج بعبارة مختصرة جدا « 4 » .
وعند قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ
« 5 » ، جاء شرح هذا المثل عن علي بن أبي طالب ، وابن عباس مختصرا ، وجاء بيان مجاهد مختصرا ، وبعبارة مخالفة ، وشرحه قتادة شرحا مطولا جميلا ، ووافقه ابن زيد « 6 » .
وعند قوله تعالى :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ
« 7 » ، جاء بيانه عن ابن عباس باختصار من طريق علي بن أبي طلحة ، وبطول من طريق العوفي ، واختصر شرحه مجاهد والحسن وعطاء ، وأطال قتادة الشرح ، والتفصيل ، مبينا وجه الأمثال
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : آية ( 71 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 11 / 452 - 453 ) 13422 - 13429 .
( 3 ) سورة الأعراف : آية ( 176 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 13 / 272 - 273 ) 15435 - 15440 .
( 5 ) سورة الرعد : آية ( 14 ) .
( 6 ) تفسير الطبري ( 16 / 400 - 402 ) 20286 - 20297 .
( 7 ) سورة الرعد : آية ( 17 ) .