تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير التابعين — صفحة 1062

مساهمون:

ص١٠٦٢
سوى العنكبوت « 1 » . وقيل أيضا : كل سورة فيها سجدة فهي مكية « 2 » . وقد يكون الترجيح بين كون هذه الآية مكية ، أو مدنية بمرجح خارجي من معرفة الزمان الذي فرض فيه الصلاة والزكاة مثلا . فعن الحسن في قوله تعالى :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ . . .
« 3 » ، قال عنها : مدنية لأن الصلوات نزلت بالمدينة « 4 » ، وفي سورة لقمان المكية استثنى الحسن أيضا قوله تعالى :
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
« 5 » ، فقال عنها : مدنية ؛ لأن الصلاة والزكاة مدنيتان « 6 » .

المكي والمدني من السور :

أحاول هنا أن أستعرض على سبيل الاختصار والإجمال ، ما ورد في ذلك عن التابعين . فقد أخرج البيهقي في دلائل النبوة بسنده عن عكرمة والحسن قالا : أنزل اللّه من القرآن بمكة :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . .
،
ن ، وَالْقَلَمِ
، والمزمل ، والمدثر ، و
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ . . .
، و
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
، و
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . .
، و
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى . . .
، والفجر ، والضحى ، والانشراح
أَ لَمْ نَشْرَحْ . . .
، والعصر ، والعاديات ، والكوثر ، و
أَلْهاكُمُ . . .
، و
أَ رَأَيْتَ . . .
هامش
- ومصاعد النظر ( 1 / 161 ) . ( 1 ) الإتقان ( 1 / 23 ) . ( 2 ) الإتقان ( 1 / 23 ) . ( 3 ) سورة ( ق ) : آية ( 39 ) ، وسورة غافر : آية ( 55 ) ، وسورة النجم : آية ( 48 ) . ( 4 ) فتح القدير ( 4 / 479 ) ، زاد المسير ( 8 / 205 ) . ( 5 ) سورة لقمان : آية ( 4 ) . ( 6 ) فتح القدير ( 4 / 233 ) ، وزاد المسير ( 6 / 314 ) . ( 7 ) دلائل النبوة للبيهقي ( 7 / 142 ، 143 ) ، والإتقان ( 1 / 40 ، 41 ) .