وعن قتادة قال : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنفال ، وبراءة ، والرعد ، والنحل ، والحجر ، والنور ، والأحزاب ، ومحمد ، والفتح ، والحجرات ، والرحمن ، والحديد إلى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
« 1 » عشر متواليات ، وإذا زلزلت ، وإذا جاء نصر اللّه والفتح ، قال : هذا مدني وسائر القرآن مكي « 2 » .
وقد ذكر الزهري في كتابه الناسخ والمنسوخ المكي والمدني مرتبا لجميع سور المصحف حسب ترتيب النزول ، مبتدئا بالعلق ومنتهيا بالمطففين فيما أنزل بمكة وعدته ( 85 ) سورة .
ثم ذكر المدني من السور فابتدأ بالفاتحة فالبقرة ، وانتهى بالتوبة ، وعدتها ( 29 ) سورة ، ثم قال : وآخر ما نزلت هذه الآية قوله تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ . . .
« 3 » الآيتين .
وأما على سبيل التفصيل ، فقد راجعت عدة تفاسير كابن عطية والبغوي ، وابن كثير ، وابن أبي حاتم ، فلم أرهم يهتمون كثيرا بتحديد المكي والمدني ، ورأيت القرطبي ، وابن الجوزي ، والشوكاني ، يهتمون بذلك أكثر منهم ، ولا سيما في نقلهم لاختلاف التابعين ، وفيما يلي بيان السور المختلف فيها ومدى عناية المفسرين بنقل أقوالهم في ذلك « 4 » :
سورة الفاتحة : اختلفوا فقيل أنها مكية قاله علي بن أبي طالب ، والحسن ، وأبو العالية ، وقتادة .
هامش
( 1 ) سورة التحريم : آية ( 1 ) .
( 2 ) الناسخ والمنسوخ لقتادة ( 52 ) ، والبرهان ( 1 / 193 ) ، والإتقان ( 1 / 28 ) ، ودلائل النبوة ( 7 / 143 ) ، والزيادة والإحسان ، النوع الرابع عشر ، ( 1 / 265 ) تحقيق محمد صفا .
( 3 ) سورة البقرة : آية ( 128 ، 129 ) ، وينظر الأثر في كتاب الناسخ والمنسوخ للزهري ص ( 37 - 42 ) .
( 4 ) وغالبه راجعت فيه زاد المسير .