وعند قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ
« 1 » ذكر الحسن وقتادة في سبب نزولها : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم علا على الصفا ليلة ودعا قريشا فخذا فخذا : يا بني فلان ، يا بني فلان ، فحذّرهم بأس اللّه وعقابه فقال قائلهم : إن صاحبكم هذا لمجنون ، بات يصوت حتى الصباح ، فنزلت هذه الآية « 2 » .
وفي تأويل قوله تعالى :
تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
« 3 » .
ذكر مجاهد أن المراد ب « تذكروا » هاهنا : تذكروا اللّه إذا هموا بالمعاصي فتركوها « 4 » .
ومن أبرز الأمثلة التي انفردوا بتفسيرها من سورة التوبة : ما ورد عند تفسير قوله تعالى :
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
« 5 » ، فقد جاء في المراد بالحج الأكبر ، وسبب تسميته ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه سماه بذلك ؛ لأنه اتفق في سنة حج فيها المسلمون والمشركون ، ووافق ذلك عيد اليهود ، والنصارى ، قاله الحسن .
والثاني : أن الحج الأكبر هو الحج ، والأصغر هو العمرة ، قاله عطاء ، والشعبي .
والثالث : أن الحج الأكبر القران ، والأصغر الإفراد ، قاله مجاهد « 6 » .
وعند قوله تعالى :
اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
« 7 » . المراد بالمشار إليهم هنا قولان :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : آية ( 184 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 3 / 296 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 289 ) .
( 3 ) سورة الأعراف : آية ( 201 ) .
( 4 ) زاد المسير ( 3 / 310 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 337 ) .
( 5 ) سورة التوبة : آية ( 3 ) .
( 6 ) زاد المسير ( 3 / 396 ) ، وتفسير الطبري ( 14 / 128 ) .
( 7 ) سورة التوبة : آية ( 9 ) .