وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
« 1 » . فقد ورد في ذلك ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم مردة الإنس والجن ، قاله الحسن ، وقتادة .
والثاني : أن شياطين الإنس ، الذين مع الإنس ، وشياطين الجن : الذين مع الجن ، قاله عكرمة ، والسدي .
والثالث : أن شياطين الإنس ، والجن : كفارهم ، قاله مجاهد « 2 » .
ما جاء عنهم عند قوله تعالى :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
« 3 » .
فقد بين الحسن وقتادة المراد بذلك بأنه : أول المسلمين من هذه الأمة « 4 » .
ومن أبرز ما انفردوا به في سورة الأعراف ما يأتي : وما جاء عند تأويل قوله سبحانه :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
« 5 » .
قال الحسن : إن المراد بذلك : مشارق الشام ومغاربها « 6 » .
وقد بين الحسن المراد ب
تَأَذَّنَ
في قوله تعالى :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ
« 7 » .
فقال : أعلم ، وقال عطاء : إن المراد بذلك حتم « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : آية ( 112 ) .
( 2 ) زاد المسير ( 3 / 108 ) ، وتفسير الطبري ( 12 / 51 ) .
( 3 ) سورة الأنعام : آية ( 163 ) .
( 4 ) زاد المسير ( 3 / 161 ) ، وتفسير الطبري ( 12 / 285 ) .
( 5 ) سورة الأعراف : آية ( 137 ) .
( 6 ) زاد المسير ( 3 / 253 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 76 ) .
( 7 ) سورة الأعراف : آية ( 167 ) .
( 8 ) زاد المسير ( 3 / 279 ) ، وتفسير الطبري ( 13 / 204 ) .