خلق ، وأما الذي يدرك فقوله :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
« 1 » ، فهو ما بين العام إلى العام المقبل ، فقال : أصبت يا مولى ابن عباس ، ما أحسن ما قلت « 2 » . وفي أثر آخر أنه استدل على ذلك بقوله تعالى :
لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ
« 3 » .
8 - بيان معنى ( لفظ ) ، أو إيضاح مشكلة :
وقد كثر هذا النوع في تفسير التابعين ، فصاروا يتناولون آيات القرآن بالتفسير بآيات أخرى تبين هذا المعنى ، وتلكم الألفاظ .
فقد جاء عن مجاهد في تفسير قوله تعالى :
رَفَعَ سَمْكَها
« 4 » ، قال : رفع بناءها بغير عمد « 5 » .
إشارة منه إلى مثل قوله تعالى :
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
« 6 » .
ولما فسر كذلك قوله تعالى :
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
« 7 » ، قال : بجبار « 8 » .
إشارة أيضا إلى قوله تعالى :
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
« 9 » .
ولما أراد الحسن أن يفسّر قوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
« 10 » ، قال : هما
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : آية ( 25 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 16 / 581 ) 20731 .
( 3 ) سورة يوسف : آية ( 35 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 16 / 579 ) 20726 .
( 4 ) سورة النازعات : آية ( 28 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 30 / 43 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد به ( 8 / 411 ) .
( 6 ) سورة لقمان : آية ( 10 ) .
( 7 ) سورة الغاشية : آية ( 22 ) .
( 8 ) تفسير الطبري ( 30 / 166 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد به ( 8 / 495 ) .
( 9 ) سورة ( ق ) : آية ( 45 ) .
( 10 ) سورة النازعات : آية ( 6 ) .