النفختان ، أما الأولى فتميت الأحياء ، وأما الثانية فتحيي الموتى ، ثم تلا الحسن :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
« 1 » .
ومن ذلك أيضا ما ورد عن قتادة في ذلك وهو كثير ، فمنه تفسيره لقوله تعالى :
وَالسَّماءَ بِناءً
« 2 » ، قال : جعل
السَّماءَ سَقْفاً
« 3 » .
وفي قوله تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
« 4 » ، فسرها بقوله :
مِهاداً
« 5 » إشارة للآية الأخرى ، ويلاحظ أنه تكرر ذلك عند قوله سبحانه :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً
« 6 » ، فسرها قتادة بقوله :
بِساطاً
« 7 » .
والأمثلة كثيرة على تفسير التابعين للقرآن بالقرآن ، ولعل في هذا القدر كفاية ، بها يتضح منهجهم ، واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : آية ( 68 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 30 / 31 ) .
( 2 ) سورة البقرة : آية ( 22 ) .
( 3 ) سورة الأنبياء : آية ( 32 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 1 / 367 ) 479 .
( 4 ) سورة البقرة : آية ( 22 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 1 / 365 ) 476 .
( 6 ) سورة النبأ : آية ( 6 ) .
( 7 ) سورة نوح : آية ( 19 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 30 / 3 ) ، وزاد المسير ( 9 / 5 ) ، ولمزيد من الأمثلة عن قتادة يراجع تفسير الطبري الآثار : ( 14 / 119 ) ، ( 15 / 120 ) ، ( 16 / 1 ) ، ( 16 / 106 ) ، ( 30 / 47 ) ، ( 30 / 114 ) .