شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
« 1 » ، وقوله تعالى :
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ
« 2 » .
والنهي هنا يقتضي التحريم ، وفساد المنهي عنه « 3 » .
10 - الاستدلال بالعرف :
الاستدلال العرف أمر درج عليه الأصوليون ، وإن كانوا اختلفوا في جعله دليلا مستقلا ، وفي تفسير قوله تعالى :
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ
« 4 » .
لاحظ التابعون أن الآية أحالت في تقدير ذلك إلى العرف ، ولذا ذهبوا في تفسيرها إلى مذاهب شتى :
فجاء عن عبيدة أنه الخبز والسمن .
وعن ابن سيرين : أفضله الخبز ، واللحم ، وأوسطه الخبز والسمن ، وأخسه الخبز والتمر .
وعن الحسن قال : خبز ولحم ، أو خبز وسمن ، أو خبز ولبن .
واختلفوا في مقدار ذلك ، هل هو معين من حنطة ، أو صاع من سائر الحبوب ، أو من واحد من تمر ومن بر ، أو غير ذلك ؟ .
وكذلك في مقدار الكسوة هل هي ثوب أو ثوبان ، أو قميص ، أو رداء ، أو إزار ، أو عباءة ، أو شيء من ذلك مع عمامة . . . إلخ « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية ( 229 ) .
( 2 ) سورة النساء : آية ( 19 ) .
( 3 ) المغني ( 10 / 272 ) .
( 4 ) سورة المائدة : آية ( 89 ) .
( 5 ) المغني ( 13 / 510 ) .