مرويات من تشيعهم يسير .
قال شريك : أحمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة « 1 » ، وقال الأعمش :
أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين « 2 » .
وأما التشيع اليسير :
فقد قال ابن المديني : لو تركت أهل البصرة للقدر ، وتركت أهل الكوفة للتشيع لخربت الكتب « 3 » .
وقد أدى انتشار الكذب بسبب التشيع إلى التشديد في الإسناد ، كما سبق بيانه ، قال إبراهيم : إنما سئل عن الإسناد أيام المختار « 4 » .
ومن أثاره في التفسير ما جاء في تفسير قوله تعالى :
إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 5 » ، يعني هل هي خطاب خاص بآل البيت ، أو هي أعم من ذلك ، فقد روى سعيد بن منصور عن طريق الشعبي قال : أكثروا علينا في هذه الآية فكتبت إلى ابن عباس أسأله عنها ، فكتب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان واسط النسب في قريش ، لم يكن حي من أحياء قريش إلا ولده ، فقال اللّه :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
تودوني بقرابتي منكم ، وتحفظوني في ذلك « 6 » .
ولما انتشر عند الناس بعض البدع المتعلقة بالتشيع وجدنا الأئمة يوضحون ذلك في
هامش
( 1 ) الميزان ( 1 / 28 ) ، ومنهاج السنة ( 1 / 16 ) .
( 2 ) منهاج السنة ( 1 / 16 ) ، والكفاية ( 126 ) .
( 3 ) شرح علل الترمذي لابن رجب ( 64 ) .
( 4 ) العلل لأحمد ( 3 / 380 ) 5673 .
( 5 ) سورة الشورى : آية ( 23 ) .
( 6 ) أورده ابن حجر في الفتح ، وعزاه إلى سعيد بن منصور ( 8 / 565 ) ، وزاد المسير ( 7 / 284 ) ، وفتح القدير ( 4 / 536 ) .