فها هو إمام أهل المدينة سعيد بن المسيب يقول : الخلفاء الراشدون المهديون :
أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي « 1 » .
وقال الحسن : حب أبي بكر وعمر فريضة « 2 » .
وقال قتادة : ما سب أحد عثمان إلا افتقر « 3 » .
ولما سئل سعد بن جبير عن الحكمين ، لم يرسل لسانه عليهما ، إنما قال - رحمه اللّه - :
لم أولد إذ ذاك « 4 » .
سابعا : الفرق وأثرها في تفسير التابعين :
ليس هذا المطلب تكرارا لما سبق ذكره ، وإنما أردت هنا أن أبين مدى تلبس بعض الأئمة بشيء من مقالة بعض المذاهب التي كانت منتشرة آنذاك ، وأثره في عدم قبول المروي عنهم ، أو قلته .
لقد سبق أن بينت أن الفرق التي اشتد عليها نكير الأئمة كثيرا هي الخوارج في الدرجة الأولى ، ثم القدرية ، ثم الشيعة .
أما مخالفة مفسري التابعين في باب الأسماء والصفات فلم تكن منتشرة آنذاك مثلما ظهرت بعدهم ، وأما الإرجاء فهو مرتبط بالقدر ؛ لأنه نوع انحراف فيه ، ويؤكد ذلك قول مجاهد في أهل الأهواء : يبدءون فيكم مرجئة ، ثم يكونون قدرية ، ثم يصيرون مجوسا « 5 » .
هامش
( 1 ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 7 / 1389 ) 2661 .
( 2 ) المرجع السابق ( 7 / 1239 ) 2321 .
( 3 ) المرجع السابق ( 7 / 1268 ) 2397 .
( 4 ) تفسير الطبري ( 8 / 326 ) 9420 .
( 5 ) شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 5 / 988 ) 1803 .