من الأهواء فيقول :
أحب أهل بيت نبيك ولا تكن رافضيا ، واعلم أن ما أصابك من حسنة فمن اللّه ، ولا تكن قدريا ، وأطع الإمام وإن كان عبدا حبشيا « 1 » .
وقال أيضا : أحب صالح المؤمنين ، وصالح بني هاشم ، ولا تكن شيعيا ، وارج ما لم تعلم ولا تكن مرجئا ، واعلم أن الحسنة من اللّه ، والسيئة من نفسك ولا تكن قدريا ، وأحبب من رأيته يعمل بالخير ، وإن كان أخرم سندريا « 2 » .
أما السدي ، فهو أكثر من رمي بالتشيع من مفسري التابعين في الكوفة « 3 » ، وقد بالغ الجوزجاني « 4 » وقال عنه : كذاب شتام « 5 » .
وقال أيضا : كان بالكوفة كذابان ، فمات أحدهما : السدي والكلبي « 6 » ، وقال حسين بن واقد المروزي : سمعت من السدي فما قمت حتى سمعته يشتم أبا بكر وعمر ، فلم أعد إليه « 7 » .
قال الذهبي معلقا على ما قاله حسين : وهو السدي الكبير ، فأما الصغير فهو محمد بن مروان ، يروي عن الأعمش واه بمرة « 8 » .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق ( 8 / 702 ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد ( 6 / 248 ) .
( 3 ) الخلاصة ( 35 ) ، والميزان ( 1 / 237 ) ، والتقريب ( 108 ) ، وتهذيب الكمال ( 3 / 135 ) ، والتهذيب ( 1 / 314 ) .
( 4 ) قال ابن حجر : تعصب الجوزجاني على أصحاب علي معروف ، ينظر تهذيب التهذيب ( 5 / 46 ) .
( 5 ) كتاب أحوال الرجال للجوزجاني ( 48 ) ، وتهذيب الكمال ( 3 / 135 ) .
( 6 ) الميزان ( 1 / 237 ) .
( 7 ) المرجع السابق ( 1 / 237 ) .
( 8 ) المرجع السابق ( 1 / 237 ) .