تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير التابعين — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
ولما ورد حديث النزول ، نجد الزهري ومكحولا يقولان : أمضوا الأحاديث على ما جاءت « 1 » . فالحاصل أن الأئمة كانوا متفقين في هذا الباب في جانبي الإثبات والتنزيه . ولهذا يقول الأوزاعي - رحمه اللّه - : كنا نقول - والتابعون متوافرون - : إن اللّه تعالى ذكره فوق عرشه ، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جلّ وعلا « 2 » . وإذا استعرضنا المنقول عنهم في هذا الباب وجدناه متفقا غير مختلف .

ففي باب الأسماء :

يثبت الصحابة والتابعون الأسماء والصفات ويفسرونها ، وأكثر من عرف عنه التعرض لذلك المدرسة المكية ، ومع ذلك لم يقع منهم المخالفة ؛ لأن التعرض لتفسير الأسماء يبنى على منهج التلقي ، ولذلك كان إثباتها صحيحا عندهم متبعين لشيخهم ، فقد كان ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عند تفسير قوله سبحانه :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 3 » ، يقول : اللّه سبحانه هادي أهل السماوات والأرض « 4 » . وعند قوله تبارك وتعالى :
ذِي الطَّوْلِ
« 5 » ، قال : يعني ذا السعة والغنى « 6 » .
هامش
( 1 ) الأسماء والصفات ( 2 / 198 ) . والمقصود كما جاءت يعني لها معنى معروف في اللغة ولا كيف نعلمه . ( 2 ) الأسماء والصفات ( 2 / 150 ) . ( 3 ) سورة النور : آية ( 35 ) . ( 4 ) الأسماء والصفات ( 1 / 143 ، 144 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن ابن عباس بنحوه ( 6 / 197 ) ، وفتح القدير ( 4 / 36 ) . ( 5 ) سورة غافر : آية ( 3 ) . ( 6 ) الأسماء والصفات ( 1 / 86 ) ، وبمثله جاء عن مجاهد ، ينظر فتح القدير ( 4 / 481 ) ، وجاء عن عكرمة : ذي المن . ينظر الدر المنثور ( 7 / 271 ) .