هو الكامل في جميع صفاته « 1 » .
ويسند قتادة عن الحسن أنه قال : الصمد : الباقي بعد خلقه « 2 » .
وعن أبي الرجاء أن الحسن قال : الصمد الذي لا يخرج منه شيء « 3 » .
وعن الشعبي قال : أخبرني أنه الذي لا يأكل ولا يشرب « 4 » .
وكلها معان متقاربة تدل على منهج واحد في إثبات الكمال المطلق للّه تعالى .
وفي باب التنزيه نجد أن الحسن لما سأله رجل فقال : يا أبا سعيد هل تصف لنا ربك ، قال : نعم أصفه بغير مثال « 5 » .
فالحسن نظر إلى أن اللّه موصوف بصفات ، لكن مع نفي المماثلة كما قال تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 6 » .
ولما فسّر ابن عباس قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
« 7 » ، قال :
ثُمَّ اسْتَوى
: صعد « 8 » .
وها هو أبو العالية يفسّر الاستواء بقوله : استوى : ارتفع « 9 » .
هامش
( 1 ) تفسير البغوي ( 7 / 265 ) .
( 2 ) الأسماء والصفات ( 1 / 110 ) .
( 3 ) الأسماء والصفات ( 1 / 109 ، 110 ) .
( 4 ) الأسماء والصفات ( 1 / 110 ) ، والتفسير الكبير ( 32 / 181 ) .
( 5 ) المرجع السابق ( 1 / 421 ) .
( 6 ) سورة الشورى : آية ( 11 ) .
( 7 ) سورة البقرة : آية ( 29 ) .
( 8 ) الأسماء والصفات ( 2 / 154 ) ، وفتح القدير ( 1 / 62 ) .
( 9 ) تفسير ابن أبي حاتم ( 105 ) 309 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي عن أبي العالية به ( 1 / 107 ) .