المروي من تفسير القرآن عن ابن سيرين - رحمه اللّه - .
فمن أهم الأسباب التي تطالعنا عند الرجوع إلى سيرة هذا الإمام ما يلي :
1 - الورع ، وحب الخفاء ، والخوف من الشهرة :
كان ابن سيرين - رحمه اللّه - كثير الورع ، يقول عنه سفيان الثوري : لم يكن كوفي ولا بصري في مثل ورع ابن سيرين « 1 » .
وعن مورق العجلي قال : ما رأيت أحدا أفقه في ورعه ، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين « 2 » .
ويقول هشام الدستوائي : ما رأيت أحدا أفضل من الحسن ، ولا أورع من ابن سيرين « 3 » .
وعن يونس بن عبيد قال : أما الحسن ، فإني لم أر رجلا أقرب قولا من فعل ، من الحسن .
وأما ابن سيرين ، فإنه لم يعرض له أمران في دينه ، إلا أخذ بأوثقهما « 4 » .
وعن الحجاج بن الأسود قال : تمنى رجل فقال : ليتني بزهد الحسن ، وورع ابن سيرين « 5 » .
وكان من شدة ورعه أنه يدع الحلال تأثما « 6 » ، وكان يقول : نفسي تكلفني أشياء ،
هامش
( 1 ) السير ( 4 / 610 ) .
( 2 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 196 ) ، والمعرفة ( 2 / 56 ) ، ومختصر تاريخ دمشق ( 22 / 221 ) .
( 3 ) تاريخ أبي زرعة ( 2 / 683 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 2 / 684 ) .
( 5 ) المعرفة ( 2 / 61 ) ، وطبقات ابن سعد ( 7 / 165 ) .
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق ( 22 / 223 ) .