الإمام الذهبي شيخ القراء « 1 » ، ولم لا وقد كان يقرأ القرآن على خمسة أحرف « 2 » ، ولم يبلغ عكرمة مبلغه في هذا .
وخلاصة القول : إن عكرمة قارب مجاهدا في كثير من التفسير ، فكان أتباع التابعين في مكة يعرضون أقوال عكرمة على مجاهد ، ويعدون اتفاقهما علامة على صحة القول وقوته ، فقد جاء عن عكرمة في تفسير قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
« 3 » .
قال اللّه لإبراهيم : إني مبتليك بأمر فما هو ؟ قال : تجعلني للناس إماما ! قال : نعم .
قال : ومن ذريتي . قال : لا ينال عهدي الظالمين ، قال : تجعل البيت مثابة للناس قال :
نعم ، قال : وأمنا . قال : نعم ، قال : وتجعلنا مسلمين لك ، ومن ذريتنا أمة مسلمة لك .
قال : نعم ، قال : وترينا مناسكنا وتتوب علينا ، قال نعم ، قال : وتجعل هذا البلد آمنا ، قال : نعم ، قال : وترزق أهله من الثمرات من آمن منهم ، قال : نعم .
يقول ابن أبي نجيح : أخبرني به عكرمة ، فعرضته على مجاهد فلم ينكره « 4 » .
وقال ابن جريج : فاجتمع على هذا القول مجاهد وعكرمة جميعا « 5 » .
وعن ابن أبي نجيح ، قال : سمعت عكرمة قال : قال اللّه :
وَمَنْ كَفَرَ *
. . . فإني أرزقه من الدنيا حين استرزق إبراهيم لمن آمن ، ثم قال ابن أبي نجيح : سمعت هذا من عكرمة ، ثم عرضته على مجاهد فلم ينكره « 6 » .
هامش
( 1 ) السير ( 4 / 449 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 1 / 53 ) 52 .
( 3 ) سورة البقرة : آية ( 124 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 3 / 11 ) 1919 .
( 5 ) تفسير الطبري ( 3 / 11 ) 1920 .
( 6 ) تفسير ابن أبي حاتم ( 1 / 379 ) 1235 .