2 - وفي باب معرفة المكي والمدني تقدم عكرمة كثيرا على صاحبه ، واستشهد الأئمة من المفسرين بأقوال عكرمة في هذا ، وقل أن نجد لسعيد شيئا من الروايات في هذا الباب « 1 » .
3 - كان عكرمة أكثر تساهلا من سعيد في باب الاجتهاد والنظر ، وكان أكثر منه تعرضا للمشكل من الآيات ، ولعل سعيدا تأثر في هذا بالمدرسة الكوفية ، التي كانت من أشد المدارس ورعا وخوفا من التفسير ، فعن مروان الأصفر قال : كنت جالسا عند سعيد بن جبير ، فسأله رجل عن آية من كتاب اللّه عز وجل ، فقال له سعيد : اللّه أعلم ، فقال له الرجل : قل فيها أصلحك اللّه برأيك ، فقال : أقول في كتاب اللّه برأيي ؟ ! فردده مرتين ، أو ثلاثا ، ولم يجبه بشيء « 2 » .
4 - توسع عكرمة في القول بالنسخ ، وكان في ذلك أكثر من سعيد « 3 » .
5 - كان عكرمة - رحمه اللّه - أكثر عناية بمبهمات القرآن من سعيد « 4 » .
6 - كان عكرمة أكثر اعتمادا على اللغة من سعيد ، فكان استشهاده بالشعر ، ودقته في التفريق بين الكلمات القرآنية ، ومعرفة المعرب من الألفاظ القرآنية ، مميزات تقدم فيها على صاحبه « 5 » .
7 - وفي الجملة ، فقد كان تفرغ عكرمة وانقطاعه لعلم التفسير أكثر من سعيد ، وقد لاحظنا فيما سبق أن ثناء الأئمة على عكرمة جاء في التفسير خصوصا ، فهذا أبو حاتم
هامش
( 1 ) وفي تحديد المكي ، والمدني ، استشهد ابن الجوزي بما روي عن عكرمة في ( 26 ) موضعا ، في حين لم يعتمد قول سعيد بن جبير إلا في موضعين فقط .
( 2 ) سنن سعيد بن منصور كتاب التفسير ( 1 / 174 ) 41 ، وشعب الإيمان للبيهقي ( 5 / 231 ) 2088 .
( 3 ) يأتي تفصيل ذلك في مبحث النسخ ص ( 1081 ) .
( 4 ) سبق الإشارة إلى ذلك في ترجمة عكرمة ص ( 158 ) .
( 5 ) سبق تفصيل ذلك في ترجمة عكرمة ص ( 161 ) .