ونقل الأخبار ، وحب الآثار ، إلا أنه في جانب الرواية عن أهل الكتاب تميز منهجه بميزات لعل من أهمها :
أ - قلة تعرضه للرواية عن أهل الكتاب :
فعند مراجعة كثير من المواطن ، التي سبق فيها العديد من الروايات الإسرائيلية لم نجد لقتادة حين مر بها شيئا يذكر « 1 » .
ب - مخالفته لكثير من تفسيرات التابعين بالروايات الإسرائيلية ، وإيراده تفسيرا بعيدا عن تلك الروايات :
فمن ذلك ما ورد عنه عند قوله سبحانه :
فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ
« 2 » .
قال : الرعد خلق من خلق اللّه ، سامع مطيع للّه جل وعز « 3 » .
وعند قوله جل وعلا :
فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
« 4 » ، قال : وقار « 5 » .
وعند قوله تعالى :
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ
هامش
( 1 ) ولذا نجد أن ابن جرير لم يورد عنه شيئا في قصة البقرة ، وفي قصة الزهرة عند تأويل قوله تعالى :وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَسورة البقرة آية ( 102 ) التي خاض فيها كثير من التابعين بأقوال منكرة وغريبة ، وفي قصة بناء البيت ، بل وعند كل الآيات الواردة في سورة آل عمران في شأن مريم وعيسى عليهما الصلاة والسلام ، وينظر في ذلك الآيات : ( 35 ، 37 ، 40 ، 49 ) ، وعند قصة تحريم القرية على بني إسرائيل أربعين سنة الواردة في سورة المائدة ، آية ( 26 ) ، وغيرها من المواطن .
( 2 ) سورة البقرة : آية ( 19 ) .
( 3 ) تفسير الطبري ( 1 / 340 ) 430 .
( 4 ) سورة البقرة : آية ( 248 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 5 / 329 ) 5684 ، تفسير عبد الرزاق ( 1 / 98 ) ، وتفسير الماوردي ( 1 / 316 ) ، وتفسير البغوي ( 1 / 229 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد الرزاق به ( 1 / 758 ) .