تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير التابعين — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فمن ذلك ما جاء عنه عند تفسير سورة غافر ؛ حيث قال : وهي مكية إلا قوله :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
« 1 » ؛ لأن الصلوات نزلت في المدينة « 2 » . وكذلك عند تفسيره لسورة لقمان قال : هي مكية إلا آية نزلت في المدينة ، وهي قوله :
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
« 3 » ؛ لأن الصلاة والزكاة مدنيتان « 4 » . كما عني - رحمه اللّه - بالإشارة إلى بعض الضوابط العامة في معرفة المكي من المدني فكان يقول : ما في القرآن
يا أَيُّهَا النَّاسُ *
، فهو مكي ، وما كان
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
فبالمدينة « 5 » .

ثالثا : المعرب في تفسيره :

يعد الحسن ممن قال بوقوع المعرب في القرآن ، ولكنه امتاز عن غيره من التابعين « 6 » بعدم التوسع في ذلك ، حتى إنه لم يرد عنه القول بوقوع المعرب إلا في موضع واحد من القرآن ، وذلك عند تأويل قوله تعالى :
هَيْتَ لَكَ
« 7 » . قال : كلمة بالسريانية ، أي : عليك « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة غافر : آية ( 55 ) . ( 2 ) فتح القدير ( 4 / 479 ) . ( 3 ) سورة لقمان : آية ( 4 ) . ( 4 ) زاد المسير ( 6 / 314 ) . ( 5 ) البرهان ( 1 / 191 ) . ( 6 ) كمجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير . . . وغيرهم . ( 7 ) سورة يوسف آية ( 23 ) . ( 8 ) تفسير الطبري ( 16 / 27 ) 18976 ، وتفسير ابن كثير ( 4 / 307 ) ، وأورده السيوطي في المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب ، وعزاه ابن جرير إلى الحسن به ( 157 ) ، وأشار إليه السيوطي في الإتقان ( 1 / 378 ) .