دارجا في عبارات المتقدمين من السلف .
فعند قوله سبحانه :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ
« 1 » قال :
فنسخ ، واستثنى من ذلك « 2 » فقال :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ
« 3 » .
وعند قوله تبارك وتعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 4 » .
ثم قال : ثم نسخ واستثنى من ذلك « 5 » ، فقال :
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 6 » .
ثانيا : معرفة المكي ، والمدني :
كما كان - رحمه اللّه - من المهتمين بمعرفة المكي ، والمدني ، وقد عني بتحديد كثير من السور المكية ، والمدنية ، وفاق غيره من التابعين « 7 » في هذا المضمار ، ومما يدل على اهتمامه بهذا الجانب عنايته بتحديد بعض المستثنى من سور محدودة ، ولم يتوسع في ذلك « 8 » .
هامش
- ينظر بعض الأمثلة في كتاب الإيضاح الصفحات التالية : ( 148 ) ، ( 169 ) ، ( 270 ) ، ( 272 ) ، ( 283 ) ، ( 287 ) ، ( 295 ) ، ( 360 ) ، ( 386 ) ، ( 405 ) ، ( 411 ) .
( 1 ) سورة الأنعام : آية ( 121 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 12 / 87 ) 13835 .
( 3 ) سورة المائدة : آية ( 5 ) .
( 4 ) سورة النحل : آية ( 106 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 14 / 184 ) .
( 6 ) سورة النحل : آية ( 114 ) .
( 7 ) باستثناء قتادة فإنه قد فاق شيخه في هذا الباب ، وجاء الحسن بعده .
( 8 ) ينظر زاد المسير ( 6 / 315 ) ، ( 8 / 427 ) .