وسائر العلوم ، وكان ربما يسأل عن التصوف فيجيب ، وكان منهم من يصحبه للحديث ، ومنهم من يصحبه للقرآن ، والبيان ، ومنهم من يصحبه للبلاغة « 1 » .
بل كان - رحمه اللّه - يستثنى من كل غاية فيقال : فلان أزهد الناس إلا من الحسن ، وأفقه الناس إلا من الحسن ، وأفصح الناس إلا من الحسن ، وأخطب الناس إلا من الحسن « 2 » .
8 - تقدمه في القراءة :
يعد الحسن أحد القراء الأربعة « 3 » ، الذين تنسب إليهم القراءات الزائدة على العشر « 4 » .
ولذا نجد الأئمة من المفسرين يعتنون بإيراد قراءته والترجيح بها .
ومما تميز به بين عموم مفسري التابعين في هذا الباب ، عنايته بتصحيح الأداء ، والنطق في القراءة « 5 » .
ولذا كان له اختيار في القراءة ، وقد جعله الحجاج رئيس اللجنة في كتابة
هامش
( 1 ) السير ( 4 / 579 ) .
( 2 ) المستطرف ( 1 / 157 ) .
( 3 ) القراء الأربعة هم : الحسن البصري ( - 110 ه ) ، وابن محيصن ( - 123 ه ) ، ويحيى اليزيدي ( - 202 ه ) ، والشنبوذي ( - 388 ه ) .
( 4 ) العشرة هم : القراء السبعة : ابن عامر ( - 118 ه ) ، وابن كثير ( - 120 ه ) ، وعاصم ( - 127 ه ) ، وأبو عمرو ( - 154 ه ) ، وحمزة ( - 188 ه ) ، ونافع ( - 169 ه ) ، والكسائي ( - 189 ه ) ، والثلاثة الباقون : هم أبو جعفر ( - 130 ه ) ويعقوب ( 225 ه ) ، وخلف ( - 229 ه ) .
( 5 ) من الأمثلة الدالة على ذلك ، ينظر تفسير الطبري الآثار 2792 ، 8047 ، 8151 ، 13731 ، 14626 ، 18812 ، 19170 ، 20548 ، 20549 ، والصفحات ذوات الأرقام ( 16 / 12 ) ، ( 16 / 206 ) ، ( 23 / 73 ) ، ( 23 / 117 ) ، ( 28 / 18 ) ، ( 28 / 30 ) ، ( 28 / 160 ) ، ( 29 / 240 ) ، ( 30 / 39 ) ، ( 30 / 215 ) ، ( 30 / 218 ) ، ( 30 / 294 ) .