ب - تميز عن أقرانه المكيين بالاهتمام ، والتقدم في الجانب الفقهي ، فقد شغل هذا الاهتمام جزءا كبيرا من تأويلاته « 1 » .
وهاتان الميزتان من أهم جوانب الأثر الكوفي في تفسير سعيد « 2 » .
بعد هذا الاستعراض المجمل يحسن بنا تفصيل المقال بعض التفصيل مع الإفاضة في إيضاح أبرز المعالم المنهجية في تفسيره رحمه اللّه :
[ ابرز المناهج في تفسيره ]
1 - تقدمه في معرفة القراءة :
وقد سبق أن ذكرنا أنه قرأ على ابن عباس - رضي اللّه عنهما - وعدّ من المتقدمين في القراءة ، فعن أبي بكر بن أبي داود قال : ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقراءة من أبي العالية ، وبعده سعيد بن جبير ، ثم السدي ، ثم سفيان الثوري « 3 » .
وقال إسماعيل بن عبد الملك : كان سعيد يؤمنا في رمضان ، فيقرأ ليلة بقراءة ابن مسعود ، وليلة بقراءة زيد « 4 » .
وعن سالم الأفطس ، أن سعيد بن جبير كان يقرأ القرآن على حرفين « 5 » .
وقد قرأ عليه أبو عمرو ، والمنهال بن عمرو « 6 » .
هامش
( 1 ) المكيون لم يكن لهم كبير عناية بالفقه والإقراء ، كما هي الحال عند الكوفيين .
( 2 ) ويأتي لذلك مزيد بسط إن شاء اللّه .
( 3 ) تهذيب التهذيب ( 3 / 385 ) ، والعبر ( 1 / 81 ) ، ومرآة الجنان ( 1 / 214 ) ، والشذرات ( 1 / 102 ) .
( 4 ) مصنف عبد الرزاق ( 4 / 266 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 305 ) ، ومعرفة القراء الكبار ( 1 / 57 ) ، ومرآة الجنان ( 1 / 225 ) ، وطبقات المفسرين للداودي ( 1 / 182 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 1 / 53 ) 53 .
( 6 ) غاية النهاية ( 1 / 305 ) ، ومعرفة القراء ( 1 / 56 ) ، وطبقات المفسرين للداودي ( 1 / 181 ) .