ويسلكون طريقه : عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وجابر بن زيد ، وعكرمة ، وسعيد ، فأعلم هؤلاء سعيد بن جبير ، وأثبتهم فيه « 1 » .
ويقول أيضا : ليس في أصحاب ابن عباس مثل سعيد بن جبير قيل : ولا طاوس ؟
قال : ولا طاوس ، ولا أحد « 2 » .
وفي مقابل هذا الاهتمام بنقل تفسير ابن عباس ، نلحظ قلة روايته لتفسير ابن مسعود رضي اللّه عن الجميع « 3 » .
2 - محبته لابن عباس ، وحرصه على كتابة حديثه :
أحب سعيد شيخه ابن عباس حبا شديدا ، فكان يقول : إن كان ابن عباس ليحدثني الحديث ، فلو يأذن لي أن أقبل رأسه لفعلت « 4 » . وكان حريصا على حفظ ، وتدوين كل ما يسمعه من أستاذه ، فعن أبي حصين قال : سألت سعيد بن جبير ، قلت : أكل ما أسمعك تحدث سألت عنه ابن عباس ؟ فقال : لا ، كنت أجلس ولا أتكلم حتى أقوم ، فيتحدثون فأحفظ « 5 » .
وقد بلغت عنايته بالكتابة عن ابن عباس أن كتب عنه ودوّن علمه ، فعن سعيد : أنه
هامش
( 1 ) العلل لابن المديني ( 49 ) .
( 2 ) المعرفة والتاريخ ( 2 / 147 ) .
( 3 ) بعد مراجعتي لتفسير الطبري ، وجدت أن المروي عن ابن مسعود ( 856 ) رواية ، جاء من طريق مرة الهمذاني ( 216 ) رواية ، وعن مسروق ( 86 ) رواية ، وعن إبراهيم النخعي ( 77 ) رواية ، وعن أبي عبيدة ( 45 ) رواية ، وعن شقيق بن سلمة ، وعن زر بن حبيش ( 34 ) ، ولم أجد لسعيد ابن جبير سوى أربع روايات هي الآثار : 14632 ، 14690 ، 17937 ( 30 / 226 ) ، بل إن قتادة ، ومجاهدا ، كانا أكثر منه .
( 4 ) طبقات ابن سعد ( 2 / 370 ) ، وفضائل الصحابة لأحمد ( 2 / 951 ) 1841 ، والمعرفة والتاريخ ( 1 / 533 ، 540 ) .
( 5 ) طبقات ابن سعد ( 6 / 257 ) .