1 - التوسع في الرواية عن بني إسرائيل ، على عكس المنهج الكوفي الحذر والبعيد عن هذا المصدر في التفسير « 1 » .
2 - القول بوقوع المعرب في القرآن ، وتفسير بعض الكلمات القرآنية بما علم من اللغات الأعجمية « 2 » .
3 - عند تعرضه لحل مشكل القرآن ، قال بقول المدرسة المكية في جل تأويلاته ، ولم يقل بقول الكوفية إلا في القليل النادر .
4 - نقله للقراءات القرآنية : اهتم بقراءة ابن عباس ، وبما روي عنه من توضيح للمعنى ، وقال بقول ابن عباس وتلاميذه في أكثرها .
5 - في الجانب الفقهي الذي قد يظن فيه تأثره بمدرسة الرأي في الكوفة فإن الواقع كان غير هذا ، فقد وجدت أنه يميل في تأويل آيات الأحكام في جملة كبيرة من تفسيره إلى قول ابن عباس .
هذه بعض أوجه الشبه ، والتقارب ، بين ابن جبير والمدرسة المكية ، ومن خلال هذا وغيره ، يقطع بأنه مكي المنهج ، والمسلك ، وأن إضافته على هذا الاعتبار لمدرسة الكوفة فيها بعد ، وإن كان لا ينكر التأثير الذي أحدثه عيشه فترة من الزمن في الكوفة ، ولعل من آثار ذلك :
أ - تميزه عن تلاميذ المدرسة المكية في العناية بالقراءات ، حتى عدّ الثاني بين التابعين في ذلك بعد أبي العالية .
هامش
( 1 ) يأتي لذلك مزيد بحث بعد ورقات .
( 2 ) لم يرد عن المدرسة الكوفية القول بوقوع المعرب إلا في القليل ، وأما سعيد فأكثر من ذلك ، كما صنع المكيون .