الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
« 1 » قال سعيد : هو الزوج ، وقال مجاهد ، وطاوس : هو الولي ، فقال أبو بشر لسعيد : فإن مجاهدا وطاوسا يقولان : هو الولي ؟ قال سعيد :
أرأيت لو أن الولي عفا وأبت المرأة ، أكان يجوز ذلك ؟ فرجعت إليهما ، فحدثتهما ، فرجعا عن قولهما ، وتابعا سعيدا « 2 » .
بل كان هو المقدم ، حتى في الكوفة ، فعن جعفر بن أبي المغيرة قال : كان ابن عباس - بعد ما ذهب بصره - إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه يقول : أليس فيكم ابن أم الدهماء ؟ ! يعني : سعيد بن جبير « 3 » .
وقال مغيرة بن مقسم : ما كان مفتي الناس بالكوفة قبل الجماجم إلا سعيد بن جبير كان قبل إبراهيم « 4 » .
وكان ابن عمر يسأل عن الفرائض ، فيحيل السائل على سعيد « 5 » .
وكان إبراهيم النخعي يقول بعد وفاة سعيد : ما خلف سعيد بعده مثله « 6 » . وقال ميمون بن مهران : لقد مات سعيد ، وما على الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه « 7 » . ولذا كان يعد في زمانه جهبذ العلماء « 8 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية ( 237 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 5 / 155 ) ، 5346 ، 5348 ، 5349 ، والمصنف لابن أبي شيبة ( 4 / 281 ) ، والجرح ( 4 / 10 ) ، والسنن الكبرى للبيهقي ( 8 / 251 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن أبي شيبة بنحوه ( 1 / 699 ) .
( 3 ) الجرح ( 4 / 9 ) ، وتهذيب الأسماء ( 1 / 216 ) ، وتهذيب الكمال ( 10 / 364 ) ، والعقد الثمين ( 4 / 550 ) ، وطبقات الحفاظ ( 31 ) .
( 4 ) المعرفة ( 1 / 713 ) .
( 5 ) المعرفة ( 1 / 713 ) .
( 6 ) طبقات ابن سعد ( 6 / 258 ) ، وأخبار القضاة ( 2 / 411 ) ، والجرح ( 4 / 9 ) ، وتهذيب الأسماء ( 1 / 216 ) .
( 7 ) تاريخ الإسلام ( ح 95 ه / 367 ) .
( 8 ) المعرفة ( 1 / 712 ) ، وتاريخ ابن معين ( 2 / 197 ) ، وفيات الأعيان ( 2 / 374 ) ، وطبقات الحفاظ ( 31 ) ، والعقد الثمين ( 4 / 550 ) .