وأمّا كسر الهاء فلأجل الياء .
وأمّا ضمّها فلأنّ أصل الياء الألف ، وهي تضمّ بعد الألف .
غَيْرِ
: مفرد مذكّر في جميع الأحوال .
م : ذكر صاحب الصحاح « 150 » أنّه يجمع على أغيار . انتهى .
وإذا أريد به المؤنث جاز التذكير حملا على اللفظ ، والتأنيث حملا على المعنى ، نحو : غير هند من النساء قام وقامت . ومدلوله المخالفة بوجه ما ، وأصله الوصف ، ويستثنى به ، وتلزمه الإضافة لفظا أو معنى ، نحو : ليس غير .
م : وذكر « 151 » ابن مالك « 152 » في ليس غير ( 15 ب ) الضمّ والفتح ، قال : وقد ينوّن . انتهى .
ولا تدخل عليه الألف واللام ، ولا يتعرّف بإضافته إلى معرفة .
ومذهب ابن السّراج « 153 » أنّه يتعرّف إذا كان المغاير واحدا ، نحو : الحركة غير السكون .
وعلى مذهب س « 154 » يتعرّف إذا قصد بإضافته إلى المعرفة التعريف ، وقد تقدّم في ( ملك ) .
وقرأ الجمهور ( غير ) بالجرّ . وفي إعرابه قولان :
أحدهما : أنّه بدل من ( الذين ) ، قاله أبو علي « 155 » ، أو من الضمير في ( عليهم ) .
وضعّف بأنّ أصله الوصف فتضعف فيه البدلية .
الثاني : لسيبويه « 156 » : أنّه نعت للذين . وهذا على أصله في أنّ كلّ ما إضافته غير محضة قد يتمحّض فيتعرّف إلّا الصفة المشبّهة . ويتخرج أيضا على مذهب ابن السراج « 157 » ، لأنّ ( المغضوب عليهم ) ضدّ المنعم عليهم . فالمغاير واحد فيتعرّف .
هامش
( 150 ) الصحاح ( غير ) .
( 151 ) مكررة في د .
( 152 ) تسهيل الفوائد 107 .
( 153 ) الدر المصون 1 / 71 .
( 154 ) الكتاب 2 / 135 .
( 155 ) الحجة للقراء السبعة 145 .
( 156 ) الكتاب 1 / 370 . و ( لسيبويه ) : ساقطة من د .
( 157 ) ينظر : الأصول 2 / 77 .