وعن فعل ، بفتح العين : كاستعان ، أي حلق عانته .
وقرأ الجمهور بفتح نون نستعين ، وهي لغة الحجاز ، وهي الفصحى . والأعمش بكسرها ، وهي لغة قيس وتميم وأسد وربيعة .
وقال أبو جعفر الطوسي « 97 » : هي « 98 » لغة هذيل .
وكذا حكم حروف المضارعة في الأفعال .
م : السجاونديّ « 99 » : إلّا نستعين ، لاستثقال « 100 » الكسرة في الياء . أبو البقاء « 101 » :
وأصله نستعون ، من العون فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى العين ، ثمّ قلبت ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . انتهى .
6 -
اهْدِنَا
: لفظه لفظ الأمر ، ومعناه : الدعاء ، وهو مبنيّ عند البصريين ، وحذف الياء علامة السكون الذي هو بناء ، ومعرب عند الكوفيين ، وعلامة الإعراب حذفها ، والأصل فيه أن يتعدّى إلى ثاني معموليه باللام ( 13 أ ) كقوله تعالى :
يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
« 102 » ، أو إلى ، كقوله
لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 103 » . ثمّ يتّسع فيه « 104 » فيتعدّى بنفسه ، ومنه :
اهْدِنَا الصِّراطَ
، و ( نا ) ضمير المفعول الأول ، وهو للمتكلم ، ومعه غيره . ويكون للمعظّم قدره .
الصِّراطَ
: الطريق ، وأصله السين من السّرط ، وهو اللّقم ، ولهذا « 105 » سمّي الطريق لقما . وقراءة قنبل « 106 » بالسين على الأصل ، والجمهور بالصاد بدلا من السين لتجانس « 107 » الطاء في الإطباق ، وهي الفصحى ، وهي لغة قريش . وأبو عمرو بزاي
هامش
( 97 ) التبيان في تفسير القرآن 1 / 37 . والطوسي محمد بن الحسن ، ت 460 ه . ( لسان الميزان 5 / 135 ، طبقات المفسرين للداودي 2 / 126 ) .
( 98 ) ساقطة من د .
( 99 ) محمد بن طيفور السجاوندي الغزنوي ، ت 560 ه . ( طبقات المفسرين للسيوطي 101 وللداودي 2 / 155 ) . وقد سلف ذكره باسم الغزنوي .
( 100 ) د : لاستقلال .
( 101 ) التبيان 7 .
( 102 ) الإسراء 9 .
( 103 ) الشورى 52 .
( 104 ) ساقطة من د .
( 105 ) د : لذا .
( 106 ) محمد بن عبد الرحمن المكيّ ، ت 291 ه . ( معرفة القراء الكبار 230 ، غاية النهاية 2 / 166 ) .
( 107 ) د : لمجانسة .