يعبد ، بالياء مبنيا للمفعول ، واستشكلت لأنّ أيّا ضمير نصب ، ولا ناصب له ، وخرّجت على أنّ ضمير النصب وضع موضع ضمير الرفع ، أي ( أنت ) ، ثمّ التفت بالإخبار عنه إخبار الغائب ، فقيل : يعبد ، واستغرب وقوعه في جملة واحدة . ويشبههه قوله « 91 » :
أأنت الهلاليّ الذي كنت مرّة * سمعنا به والأرحبيّ المعلّف
( 12 ب ) قلت : وفي رواية : أحمد بن صالح « 92 » عن ورش « 93 » : نعبدو إيّاك ، بإشباع ضمّة الدال . نقلها ابن مالك في ( شواهد التوضيح ) « 94 » .
نَسْتَعِينُ
:
استفعل له اثنا عشر معنى « 95 » :
للطلب : ومنه : نستعين .
وللاتخاذ : كاستعبده .
وللتحول : كاستنسر « 96 » .
ولإلفاء الشيء ، بمعنى ما صيغ منه : كاستعظمه .
ولعدّه لذلك ، وإن لم يكنه : كاستحسنه .
ولمطاوعة أفعل : كاستشلى ، مطاوع أشلى .
ولموافقته : كاستبلّ ، موافق أبل .
ولموافقة تفعّل : كاستكبر ، موافق تكبّر .
ولموافقة افتعل : كاستعصم ، موافق اعتصم .
ولموافقة فعل المجرّد ، بكسر العين : كاستغنى ، موافق غني .
وللإغناء عنه : كاستبدّ .
هامش
( 91 ) بلا عزو في رصف المباني 26 والدر المصون 1 / 59 وفيهما : المغلب .
( 92 ) أبو جعفر المصري ، ت 248 ه . ( معرفة القراء الكبار 184 ، غاية النهاية 1 / 62 ) .
( 93 ) عثمان بن سعيد المصري ، لقب بورش لشدة بياضه ، ت 197 ه . ( معرفة القراء الكبار 152 ، غاية النهاية 1 / 502 ) .
( 94 ) شواهد التوضيح والتصحيح 75 .
( 95 ) ينظر في معاني استفعل : الممتع 194 ، البحر 1 / 23 ، الدر المصون 1 / 59 .
( 96 ) د : كاستبشر .