( ب ) السنة والآثار :
1 - قال الصبى بن معبد : أتيت عمر رضي الله عنه فقلت إني كنت نصرانيا فأسلمت وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبتين علىّ وإني أهللت بهما جميعا فقال له عمر هديت لسنة نبيك « 1 » . قال ابن المنذر : ولم ينكر عليه قوله ( وجدت الحج والعمرة مكتوبتين على ) .
2 - كان يقول ابن عمر : ليس من خلق الله أحد إلا عليه حجة وعمرة واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا ، فمن زاد بعدها شيئا فهو خير وتطوع « 2 » .
3 - قال ابن عباس : العمرة واجبة كوجوب الحج من استطاع إليه سبيلا « 3 » .
4 - عن أبي رزين أنه سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : إن أبى شيخ أدرك الإسلام ولا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن فقال صلى اللّه عليه وسلم حج عن أبيك واعتمر . فأمر بهما والأمر للوجوب « 4 » .
والحديث جوده الشافعي وأحمد ، قال الإمام أحمد : لا أعلم في إيجاب العمرة حديثا أجود من هذا ولا أصح منه ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح « 5 » . وهناك أحاديث وآثار كثيرة صحيحة لم اذكرها واكتفيت بذكر أصحها « 6 » .
[ ثانيا الأدلة ] من المعقول :
1 - هو أن قوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
[ البقرة : 196 ] وسن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قران العمرة مع الحج هديا ، ولو كان أصل العمرة تطوعا أشبه ألا يكون لأحد أن يقرن العمرة مع الحج ، لأن أحدا لا يدخل في نافلة فرضا حتى يخرج من أحدهما قبل الدخول في الآخر ، وقد يدخل في أربع ركعات وأكثر نافلة قبل
هامش
( 1 ) د : 2 / 393 - 394 ( 5 ) كتاب المناسك ، باب ( في الأقران ) فذكره بسنده في حديث أطول من هذا ، وذكره ابن حجر في الفتح 3 / 689 ، والقرطبي 2 / 245 .
( 2 ) القرطبي 2 / 245 .
( 3 ) المرجع السابق .
( 4 ) د : 2 / 402 ( 5 ) كتاب المناسك ، باب ( الرجل يحج مع غيره ) فذكره بسنده عن أبي رزين .
ت : 3 / 360 - 361 ( 7 ) كتاب الحج ( 85 ) باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير .
( 5 ) سبل السلام 2 / 259 ، مختصر سند أبى داود للمنذري 2 / 333 ، سنن الترمذي 3 / 261 .
( 6 ) راجع للاستزادة كتاب الحج والعمرة للمؤلف ص 5 وما بعدها ، أحكام الحج والعمرة : د . رفعت فوزي ص ؟