تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
أن يفصل بينهما بسلام ، وليس ذلك في مكتوبة فأشبه ألا يلزمه بالتمتع أو القران هدى إذا كان أصل العمرة تطوعا بكل حال ، لأن حكم ما لا يكون تطوعا بحال غير حكم ما يكون فرضا في الحال . 2 - قالوا بأن عماد الحج الوقوف بعرفة وليس في العمرة وقوف فلو كانت لسنة الحج لوجب أن تساويها في أفعاله كما أن سنة الصلاة تساوى فرضيتها في أفعالها « 1 » .

[ ثانيا ] أدلة القائلين بعدم وجوب العمرة :

وهم الحنفية والمالكية وهي الرواية الثانية للحنابلة غير أنهم اختلفوا هل هي واجبة أم سنة مؤكدة فذهب جمهور الحنفية إلى أنها سنة مؤكدة وهو الرأي المعتمد في المذهب وهو قول مالك « 2 » . وذهب بعض الحنفية إلى أن العمرة واجبة وقد رجح الكاساني القول بالوجوب في المذهب فيقول : « ومنهم من أطلق السنة وهذا الإطلاق لا ينافي الواجب » « 3 » والواجب كما نعرف هو أقل درجة من الفرض ولم يقل به غير الحنفية أما الجمهور فينظرون إلى الحكم على أنه فرض أم سنة « 4 » . وقد استدل أصحاب هذا الرأي بأدلة من الكتاب ومن السنة :

( أ ) الكتاب :

1 - قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
حيث ورد في هذه الآية وقف على قوله ( الحج ) والاستئناف بقوله ( والعمرة لله ) فهي سنة وكان مالك يقول : العمرة سنة ولا نعلم أحدا أرخص في تركها « 5 » .
هامش
( 1 ) القرطبي 2 / 246 . ( 2 ) راجع المراجع السابقة . ( 3 ) البدائع 3 / 302 . ( 4 ) بدائع الصنائع 2 / 226 ، فتح القدير 3 / 140 ، المغنى 4 / 344 ، تحفة الفقهاء 2 / 392 ، الهداية 2 / 306 ، حاشية الدسوقي 1 / 347 ، الموطأ 1 / 347 . ( 5 ) القرطبي 2 / 245 .