تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أما ما استدل به الحنفية من أحاديث بالإضافة إلى ما ذكرنا من ضعفها في التخريج فهي من باب العمومات وقد خصصها الجمهور بأحاديث ستذكر في حينها . أما الدليل العقلي بأن المسلم يتساوى مع الذمي في حرمة المال والنفس فهذا كلام لا يستقيم مع ما جاء في آخر الآية لقوله تعالى :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ
. ولا مؤاخاة بين المسلم والكافر فدل على عدم دخوله في هذا القول « 1 » .

ثانيا الجمهور :

وهو قول جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة وهو مروى عن أبي بكر وعمر وعلى رضى اللّه عنهنّ « 2 » حيث ذهبوا إلى أنه لا يقاد بالحر للعبد ولا للأنثى بالذكر ولا للكافر بالمسلم . يقول الشافعي كون المقتول مثل القاتل في شرف الإسلام والحرية شرط وجوب القصاص ونقصان الكفر والرق يمنع من الوجوب فلا يقتل المسلم بالذمي ولا الحر بالعبد « 3 » وهو قول الحنابلة « 4 » . واستدلوا بأدلة من المنقول ومن المعقول :

أولا من المنقول :

1 - الكتاب :

1 - استدلوا بأن الآية الكريمة في القراءة المتواترة ليس بها وقف على قوله ( في القتلى ) وإنما الوقف على قوله ( الأنثى بالأنثى ) . كما أن اللّه تبارك وتعالى نوع وقسم في الآية فجعل الحر لا يقتل بالعبد لأن اللّه تبارك وتعالى بين نظير الحر ومساويه وهو الحر وبين العبد ومساويه وهو العبد « 5 » .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 91 . ( 2 ) بداية المجتهد 2 / 580 ، المغنى 11 / 361 ، الأم 6 / 37 ، بدائع الصنائع 1 / 257 ، الكشاف 1 / 220 ، أحكام القرآن للشافعي 1 / 183 جمعه النيسابوري . ( 3 ) بدائع الصنائع 1 / 257 ، الأم 6 / 36 ، أحكام القرآن للشافعي 1 / 271 جمعه النيسابوري . ( 4 ) المغنى 11 / 361 . ( 5 ) أحكام القرآن لابن العربي 1 / 92 .