تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

المبحث الثالث : أقسام الوقف

اختلف العلماء في تقسيمهم للوقف حسب اختلافهم في تحقيق المعاني فقسمه ابن الأنباري إلى ثلاثة : تام وحسن وقبيح وقسمه غيره إلى أربعة أقسام تام مختار وكاف جائز وحسن مفهوم وقبيح متروك ، وقال السجاوندى الوقف على خمس مراتب لازم ومطلق وجائز ومجوز بوجه ومرخص ضرورة وغير ذلك من أقسام « 1 » ، وكل ما ذكروه من أقسام الوقف لا يخرج عن أربعة أقسام وهي التام والكافي والحسن والقبيح . وقبل الكلام في هذه الأقسام الأربع ينبغي ذكر الضابط التي يفرق العلماء من خلاله بين هذه الأنواع . فالضابط في التفريق بين هذه الأنواع الأربع هو النظر إلى العبارة التي قبل موضع الوقف والعبارة التي بعده فيبحثون عن ثلاثة روابط وبحسب وجود شئ منها أو وجودها كلها يكون تحديد نوع الوقف وحكمه وهي : 1 - الروابط اللفظية . 2 - المعنى الخاص بكل عبارة . 3 - السياق العام ( أي الموضوع ) « 2 » . وفي ذلك تقول د . هالة عثمان : ( فإذا لم يوجد أي رابط لفظي بين العبارتين ، وكان المعنى الخاص بكل عبارة كاملا بنفسه ولا يحتاج إلى العبارة الأخرى ليكمل ويصير معنى مفيدا . وكانت العبارة الثانية بداية موضوع وسياق جديد فهذا هو التام أما إن كان السياق لا يزال واحدا فهذا الكافي وإن وجد
هامش
( 1 ) الاتقان 1 / 84 - 85 . ( 2 ) الأثر النحوي لظاهرة الوقف في النص القرآني ص 9 .