تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
لوجود الرابط اللفظي لأن كلمة ( رب ) صفة والموصوف هو ( اللّه ) فلا يمكن الفصل بين الصفة والموصوف فيجب على القارئ إن فصل وأراد الابتداء بالثانية عليه إعادة الجملة الأولى 1 ، فهذا النوع من الوقف يحسن الوقوف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده .

القسم الرابع : القبيح :

هو الذي يفصل بين عبارتين اشتد تعلقهما في اللفظ والمعنى بحيث أن كل جملة منهما لا تستطيع أن تستغنى عن الأخرى وتكون جملة مفيدة . ومثاله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ
فالوقف على هذه الجمل والبدء بما بعدها يعد من القبح في الوقف ولا يجوز لأنه يغير المعنى المقصود تماما . وكذا وصل ما يجب الوقف عليه قبيحا كما في قوله تعالى :
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
فلا نستطيع الوصل بل يجب الوقف على ( يسمعون ) لأنه في حالة الوصل اشرك الموتى مع الذين يسمعون في صفة الاستجابة .

رموز الوقف :

وضع العلماء رموزا للوقف وهي : ( م ) رمز للوقف اللازم وهو ما كان في وصله إفساد للمعنى أو إبهام لمعنى آخر غير مراد . ( ط ) رمز للوقف المطلق والمراد به ما يحسن فيه الابتداء بما بعده وهذا الرمز لا يكون إلا في الوقف التام والكافي . ( ج ) رمز الوقف الجائز وهو ما يجوز فيه الوقف والوصل بدرجة متساوية . لوجود وجهين فيها من الإعراب من غير ترجيح لأحدهما . ( ز ) رمز للوقف المجوز لوجه وذلك إذا كان هناك وجهان متغايران في الإعراب وأحدهما أرجح من الآخر . ( ص ) رمز للوقف المرخص لضرورة النفس ، وذلك إذا طال الكلام وانقطع النفس فيقف عليه مع وجود الارتباط بما بعده « 1 » .
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
الوقف القرآني وأثره في الترجيح عند الحنفية — صفحة 20 | عزت شحاتة كرار