تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في شرح الشاطبية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وأشباهها يبدل حمزة همزتها حرف مدّ من جنس حركة ما قبلها ، فإن كان ما قبلها مفتوحا ؛ فإنها تبدل ألفا ، وإن كان ما قبلها مكسورا ؛ فإنها تبدل ياء ، وإن كان ما قبلها مضموما ؛ فإنها تبدل واوا .
237 - وحرّك به ما قبله متسكّنا * وأسقطه حتّى يرجع اللّفظ أسهلا
اللغة : لما بين في البيت السابق حكم الهمز الساكن بين في هذا البيت حكم الهمز المتحرك الذي قبله ساكن ، والساكن الذي يكون قبل الهمز المتحرك خمسة أنواع : النوع الأول : الساكن الصحيح . والهمز الذي بعده يكون متوسطا ومتطرفا فالمتوسط نحو
شَطْأَهُ
،
الْقُرْآنُ *
،
الظَّمْآنُ
،
جُزْءاً *
،
النَّشْأَةَ *
،
يَسْأَمُونَ
،
يَجْأَرُونَ
،
الْأَفْئِدَةَ *
،
مَسْؤُلًا *
،
مَذْؤُماً
. والمتطرف نحو
الْخَبْءَ
،
الْمَرْءِ *
سواء كان مرفوعا أم مجرورا ، ملء ، دفء . النوع الثاني : حرفا اللين ، وأعني بهما الواو الأصلية الساكنة المفتوح ما قبلها ، والياء الأصلية الساكنة المفتوح ما قبلها . والهمز الذي بعد هذين الحرفين يكون متوسطا ومتطرفا ، فالمتوسط نحو
سَوْأَةَ *
،
مَوْئِلًا
،
سَوْآتِكُمْ
،
شَيْئاً *
،
كَهَيْئَةِ *
،
اسْتَيْأَسَ
. والمتطرف نحو
ظَنَّ السَّوْءِ *
،
شَيْءٍ *
. النوع الثالث : حرفا المد واللين ؛ أعني الواو الأصلية الساكنة المضموم ما قبلها ، والياء الأصلية الساكنة المكسور ما قبلها . والهمز بعد هذين الحرفين يكون متوسطا ومتطرفا ، فالمتوسط نحو
السُّواى
،
سِيئَتْ
، والمتطرف نحو
الْمُسِيءُ
،
أَنْ تَبُوءَ
،
السُّوءَ *
،
لَتَنُوأُ
،
سِيءَ *
،
وَجِيءَ *
. وقد بين الناظم : حكم هذه الأنواع الثلاثة بقوله : ( وحرك به ما قبله متسكنا ) البيت ، يعني وحرك بحركة الهمز ، فالضمير يعود على الهمز وفي الكلام مضاف مقدر أي بحركة الهمز ، ولا بدّ من تقدير هذا المضاف ؛ إذا المعنى لا يستقيم بدونه ؛ لأن الحرف الساكن لا يحرك بنفس الهمز وإنما يحرك بحركته . والمعنى : إذا كان الهمز متحركا وقبله حرف ساكن ، فألق حركة الهمز على الحرف الساكن قبله وأسقط الهمز حتى يرجع اللفظ أسهل . وحاصل المعنى بإيضاح : وحرك بحركة الهمز الحرف الذي قبله حال كون هذا الحرف ساكنا ؛ أي انقل حركة الهمز إلى الحرف الساكن قبله واحذف الهمز ؛ ليكون اللفظ أيسر في النطق على القارئ مما كان عليه قبل النقل وحينئذ يتحرك الحرف الساكن بحركة الهمز ،