رِدْءاً يُصَدِّقُنِي
، ثم أخبر أن إسكان الهاء من كلمة
كِتابِيَهْ *
، بالحاقة وإبقاء همزة
إِنِّي ظَنَنْتُ
محققة لورش كقراءة غيره أصح تقبلا من نقل حركة همزة
إِنِّي
إلى الهاء مع حذف الهمزة . وفي قوله ( أصح تقبلا ) إشارة إلى أن وجه نقل حركة الهمزة إلى الهاء وجه صحيح مقروء به أيضا فيكون له الوجهان .
وإنما كان الوجه الأول أصح ؛ لأن هاء
كِتابِيَهْ *
هاء سكت والأصل فيها أن تكون ساكنة ، ولكن الوجه الثاني صحيح لوروده عن أئمة القراءة . ولا يخفى أن هذين الوجهين في حال الوصل أي وصل
كِتابِيَهْ *
ب
إِنِّي
.
فائدة : اتفق أهل الأداء على أن في هاء
مالِيَهْ
بالحاقة حال وصلها بهاء
هَلَكَ
وجهين لسائر القراء : الإظهار ، والإدغام ، فيكون لورش هذان الوجهان ، وقد علمت أن له في هاء
كِتابِيَهْ *
وجهين ، حال وصلها ب
إِنِّي
الإسكان ، والنقل ، إذا علمت هذا ، فلتعلم أن من أسكن هاء
كِتابِيَهْ *
لورش ولم ينقل إليها حركة همزة
إِنِّي
فإنه يظهر هاء
مالِيَهْ
، ومن نقل حركة الهمزة إلى هاء
كِتابِيَهْ *
لورش ؛ فإنه يدغم هاء
مالِيَهْ
في هاء
هَلَكَ
فالوجهان لورش في هاء
مالِيَهْ
مفرعان على الوجهين له في هاء
كِتابِيَهْ *
فالإظهار مفرع على عدم النقل ، والإدغام مفرع على النقل ، والمراد بالإظهار هنا أن يسكت القارئ على هاء
مالِيَهْ
سكتة خفيفة من غير تنفس في حال وصلها بكلمة
هَلَكَ
.
13 باب وقف حمزة وهشام على الهمز [ 235 - 254 ]
235 - وحمزة عند الوقف سهّل همزه * إذا كان وسطا أو تطرّف منزلا
المعنى : أخبر أن حمزة سهل الهمز عند الوقف سواء كان الهمز وسط الكلمة أم آخرها ، والمراد بالتسهيل : مطلق التغيير ، فشمل أنواعه الأربعة : بين بين ، النقل ، والإبدال ، والحذف . وعبر الناظم بالتسهيل وأراد مطلق التغيير ؛ لإفادة أن الغرض من التغيير تسهيل النطق باللفظ الذي فيه الهمز ، وأضاف الهمز لحمزة ؛ لأنه هو الذي يغيره عند الوقف ، وإن كان هشام يوافقه في تغيير بعض الأنواع ، ومعلوم أن الإضافة تكون لأدنى ملابسة ، ويعلم من قوله ( إذا كان وسطا أو تطرف ) أن حمزة لا تغيير له في الهمز المبتدأ به .
236 - فأبدله عنه حرف مدّ مسكّنا * ومن قبله تحريكه قد تنزّلا
اللغة : الهمز : إما ساكن وإما متحرك ، والساكن : إما في وسط الكلمة ولا يكون سكونه إلا لازما ، وإما في آخرها . والذي في آخر الكلمة سكونه : إما لازم ، وإما عارض ، وقد بين الناظم