عامر بكسر الباء وبعدها همزة ساكنة على زنة بئر ، وقرأ الباقون بفتح الباء وبعدها همزة مكسورة وبعدها ياء ساكنة على زنة رئيس ، لكن شعبة اختلف عنه في هذا اللفظ فروى عنه فيه وجهان : الأول : كقراءة الجماعة ، والثاني : بفتح الباء وبعدها ياء ساكنة وبعدها همزة مفتوحة على زنة حيدر . وقرأ شعبة بتخفيف سين ( يمسكون ) ويلزمه سكون الميم فتكون قراءة غيره بتشديد السين ويلزمه فتح الميم .
706 - ويقصر ذرّيّات مع فتح تائه * وفي الطّور في الثّاني ظهير تحمّلا
707 - وياسين دم غصنا ويكسر رفع أو * ول الطّور للبصري وبالمدّ كم حلا
قرأ ابن كثير والكوفيون :
مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
هنا ،
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وهو الموضع الثاني في سورة والطور بالقصر . والمراد به حذف الألف بعد الياء ، وبفتح التاء في الموضعين فتكون قراءة نافع والبصري والشامي بالمد أي إثبات الألف بعد الياء وبكسر التاء في الموضعين . وقرأ المكي والبصري والكوفيون :
أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ
في سورة يس . بالقصر وفتح التاء ، فتكون قراءة نافع وابن عامر بالمد وكسر التاء . وأما الموضع الأول في سورة الطور وهو :
وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ
فقرأه أبو عمرو البصري بكسر رفع التاء ، وقرأه بالمد الشامي والبصري فتكون قراءة البصري بالمد مع كسر التاء وقراءة الشامي بالمد مع رفع التاء ، وقراءة الباقين بالقصر مع رفع التاء .
708 - تقولوا معا غيب حميد وحيث يل * حدن بفتح الضّمّ والكسر فصّلا
709 - وفي النّحل والاه الكسائي وجزمهم * يذرهم شفا والياء غصن تهدّلا
قرأ أبو عمرو : أن يقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أو يقولوا إنّما أشرك بياء الغيب في الفعلين . وقرا الباقون بتاء الخطاب فيهما . وقعت كلمة يلحدون في القرآن في ثلاثة مواضع :
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
في هذه السورة ،
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ
في سورة النحل ،
إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا
في فصلت . فقرأ حمزة بفتح ضم الياء وفتح كسر الحاء في المواضع الثلاثة ، ووافقه الكسائي في موضع النحل ووافق الجماعة في موضعي الأعراف وفصلت . وقرأ الباقون بضم الياء وكسر الحاء في المواضع الثلاثة . وقرأ حمزة والكسائي :
وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ
بحزم الراء ؛ وقرأ غيرهم برفعها . وقرأ أبو عمرو والكوفيون بياء الغيب ، وغيرهم بنون العظمة . فيتحصل : أن أبا عمرو وعاصما يقرءان بياء الغيب ورفع الراء ، وأن حمزة والكسائي يقرءان بالياء وجزم الراء ، وأن نافعا وابن كثير وابن عامر يقرءون بالنون ورفع الراء . ويؤخذ من هذا : أن أحدا من القراء لم يقرأ بالنون وجزم الراء .