ومن ضرورته فتح الغين . وقرأ الباقون بتخفيف الشين ويلزمه إسكان الغين في الموضعين . وقرأ ابن عامر برفع لفظ
وَالشَّمْسَ
ورفع الأسماء الثلاثة وبعده وهي :
وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ *
هنا وفي سورة النحل . وأخذ الرفع له من اللفظ ، ووافق حفص ابن عامر على رفع الاسمين الأخيرين في سورة النحل وهما :
وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ *
. ويفهم من هذا أن حفصا يقرأ بنصب الأسماء الأربعة هنا ، ونصب الاسمين في سورة النحل وهما :
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
. وأن الباقين يقرءون بنصب الأسماء الأربعة هنا وفي سورة النحل ، ولا يخفى أن نصب
مُسَخَّراتٍ
يكون بالكسرة لكونه جمع مؤنث سالما ووقع لفظ
بُشْراً *
في القرآن في ثلاثة مواضع :
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
هنا ،
وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
في النمل ،
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
بالفرقان ، فقرأ ابن عامر والكوفيون بسكون ضم الشين في المواضع الثلاثة فتكون قراءة أهل سما بضم الشين . وقرأ حمزة والكسائي بفتح ضم النون في جميع المواضع ، فتكون قراءة غيرهم بضمها . وقرأ عاصم بالباء الموحدة في مكان النون فتكون قراءة غيره بالنون . فيتحصل من هذا :
أن ابن عامر يقرأ بالنون المضمومة وسكون الشين ، وأن عاصما يقرأ بالباء المضمومة وسكون الشين ، وأن حمزة والكسائي يقرءان بالنون المفتوحة وسكون الشين ، وأن نافعا وابن كثير وأبا عمرو يقرءون بالنون والشين المضمومتين ولا تخفي كيفية استنباط كل قراءة من النظم .
690 - ورا من إله غيره خفض رفعه * بكلّ رسا والخفّ أبلغكم حلا
691 - مع احقافها والواو زد بعد مفسدي * ن كفؤا وبالإخبار إنّكم علا
692 - ألا وعلى الحرميّ إنّ لنا هنا * وأو أمن الإسكان حرميّه كلا
قرأ الكسائي بخفض رفع الراء في قوله تعالى :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
حيث ذكر في القرآن ، وقرأ غيره برفعها . وقرأ أبو عمرو : أُبْلغكم رسالات ربّى وأنصح لكم ، أُبْلغكم رسالات ربّى وأنا لكم ناصح أمين ، أُبْلغكم ما أرسلت به في الأحقاف . بتخفيف اللام ويلزمه سكون الباء ، وقرأ غيره بتشديد اللام ويلزمه فتح الباء . وقرأ ابن عامر بزيادة واو بعد كلمة
مُفْسِدِينَ
وقبل قاف
قالَ الْمَلَأُ
في قصة صالح ، فتكون قراءة غيره بحذف الواو . وقرأ حفص ونافع :
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ
. بالإخبار أي بهمزة واحدة مكسورة ، فتكون قراءة غيرهما بزيادة همزة الاستفهام فيقرءون بهمزتين الأولى همزة الاستفهام المفتوحة والثانية الهمزة الأصلية المكسورة ، وكل على أصله في تسهيل الثانية وتحقيقها وإدخال ألف بينهما وتركه . وقرأ حفص ونافع وابن كثير :
إِنَّ لَنا لَأَجْراً
بهمزة واحدة مكسورة على سبيل الإخبار ، والباقون بهمزتين الأولى مفتوحة للاستفهام