تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي في شرح الشاطبية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أَوَّلُ الْعابِدِينَ
بالزخرف ،
وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ
في الممتحنة . وعلى قراءة نافع يكون مده عنده من قبيل المد المنفصل ، فيمد كل من قالون وورش حسب مذهبه في المد المنفصل ، وإذا وقع بعد لفظ
أَنَا *
همزة قطع مكسورة ؛ فلقالون فيه المد بخلف عنه ، فروي عنه إثبات ألفه وصلا ، وروي عنه حذفها وصلا ، والوجهان عنه صحيحان ، وقد وقع ذلك في ثلاثة مواضع :
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ
بالأعراف ،
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
بالشعراء ،
وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
بالأحقاف . وفهم من اختصاص قالون بالخلف فيما بعده همزة قطع مكسورة أن ورشا لا يثبت الألف في هذا النوع وصلا ، أما إذا وقع بعد لفظ
أَنَا *
حرف آخر من حروف الهجاء غير همزة القطع ، فقد اتفق القراء السبعة على حذف ألفه وصلا نحو :
إِنَّما أَنَا نَذِيرٌ *
،
عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
. كما اتفقوا على إثبات ألفه عند الوقف سواء وقع بعده همزة القطع أم أي حرف آخر من حروف الهجاء .
522 - وننشزها ذاك وبالرّاء غيرهم * وصل يتسنّه دون هاء شمردلا
قرأ ابن عامر والكوفيون
كَيْفَ نُنْشِزُها
بالزاي المعجمة كما نطق به وقرأ غيرهم بالراء المهملة كما صرح به . وقرأ حمزة والكسائي
لَمْ يَتَسَنَّهْ
بحذف الهاء في حال الوصل ، وقرأ غيرهم بإثباتها في حال الوصل ولا خلاف بين القراء في إثباتها في حال الوقف . والشمردل الخفيف أو الكريم .
523 - وبالوصل قال اعلم مع الجزم شافع * فصرهنّ ضمّ الصّاد بالكسر فصّلا
قرأ حمزة والكسائي
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ
بوصل الهمزة أي : بهمزة وصل تثبت في الابتداء وتحذف في الدرج وبجزم الميم ، فإذا وقفا على
قالَ
ابتدءا بهمزة مكسورة وعلى هذه القراءة يكون ( اعلم ) فعل أمر مبنيا على السكون فتعبير الناظم بالجزم لتؤخذ القراءة الأخرى من ضد الجزم وهو الرفع ولو قال : مع السكون للزم أن تكون القراءة الأخرى بفتح الميم وليست كذلك وقرأ غيرهما
أَعْلَمُ
بهمزة قطع مفتوحة تثبت وصلا ووقفا ، وبرفع الميم على أنه فعل مضارع مرفوع بالتجرد . وقرأ حمزة
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
بكسر ضم الصاد وقرأ غيره بضمها .
524 - وجزءا وجزء ضمّ الاسكان صف وحي * ثما أكلها ذكرا وفي الغير ذو حلا
قرأ شعبة بضم إسكان الزاي في
جُزْءاً
المنصوب ، وهو في قوله تعالى :
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
هنا ، وفي قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
في الزخرف ، والمرفوع وهو في قوله تعالى :
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
في الحجر . وقرأ غيره بإسكان الزاي في الجميع . وقرأ ابن عامر والكوفيون بضم إسكان الكاف في لفظ
أُكُلٍ
إذا كان مضافا لضمير المؤنث حيث وقع في القرآن الكريم نحو :
فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ
،