410 - وأهلكني منها وفي صاد مسّني * مع الأنبيا ربّي في الأعراف كمّلا
المعنى : هذا هو القسم الرابع من أقسام ياءات الإضافة ، وهو أن يكون بعدها همزة وصل مقرونة بلام التعريف وهي أربع عشرة ياء . وأخبر أن حمزة قرأ بإسكانها كلها ، ووافقه حفص على إسكانها في :
عَهْدِي الظَّالِمِينَ
بالبقرة ، فتكون قراءة حفص بفتحها في باقي المواضع . ثم بين أن ابن عامر وحمزة والكسائي أسكنوا الياء في :
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
في إبراهيم ، وأن أبا عمرو وحمزة والكسائي أسكنوا الياء في لفظ عبادي المقرون بحرف النداء وهو في موضعين :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
في العنكبوت ،
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
بالزمر . وأن ابن عامر وحمزة أسكنا الياء في :
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ
في الأعراف . ثم عد الآيات الأربع عشرة ليفيد أن أمثالها في القرآن مفتوح باتفاق السبعة ، وهذه الياءات الأربع عشرة منها الثلاث التي ذكرها وهي في لفظ :
يا عِبادِيَ *
بإبراهيم والعنكبوت والزمر ، والرابعة
عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
بالأنبياء ، والخامسة
عِبادِيَ الشَّكُورُ
بسبإ وهذا معنى قوله : ( فخمس عبادي أعدد ) والسادسة
عَهْدِي الظَّالِمِينَ
بالبقرة ، والسابعة
إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ
في الزمر ، والثامنة
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
بالبقرة ، والتاسعة
آتانِيَ الْكِتابَ
بمريم ، والعاشرة
آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ
بالأعراف ، الحادية عشرة إن
أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ
في الملك ، الثانية عشرة
مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ
في ص ، الثالثة عشرة
مَسَّنِيَ الضُّرُّ
في الأنبياء ، الرابعة عشرة
حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ
بالأعراف . وقد أسكنها كلها حمزة وشاركه حفص
عَهْدِي الظَّالِمِينَ
، وابن عامر والكسائي في
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ
، وأبو عمرو والكسائي في العنكبوت والزمر ، وابن عامر في
آياتِيَ الَّذِينَ
بالأعراف ، وقيد
مَسَّنِيَ *
بص والأنبياء للاحتراز عن
وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ
بالأعراف ،
مَسَّنِيَ الْكِبَرُ
بالحجر المتفق على فتحهما ، ولا يخفي أن من أسكن شيئا من الياءات ، فإنه يحذفه وصلا لاجتماعه مع الساكن الذي بعده ، ويثبته وقفا .
411 - وسبع بهمز الوصل فردا وفتحهم * أخي مع إنّي حقّه ليتني حلا
412 - ونفسي سما ذكري سما قومي الرّضا * حميد هدى بعدي سما صفوه ولا
المعنى : هذا هو القسم الخامس من ياءات الإضافة وهو أن يكون بعدها همزة وصل مجردة من لام التعريف ، وهذا معنى قوله ( فردا ) وقد وقعت في سبعة مواضع .
الأول :
أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
بطه . الثاني :
إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ
بالأعراف ، فتح الياء فيهما ابن كثير وأبو عمرو وأسكنها غيرهما . الثالث :
يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا
بالفرقان ، انفرد أبو عمرو بفتح يائه . الرابع والخامس :