21 باب أحكام النون الساكنة والتنوين [ 286 - 290 ]
286 - وكلّهم التّنوين والنّون أدغموا * بلا غنّة في اللّام والرّا ليجملا
287 - وكلّ بينمو أدغموا مع غنّة * وفي الواو واليا دونها خلف تلا
288 - وعندهما للكلّ أظهر بكلمة * مخافة أشباه المضاعف أثقلا
289 - وعند حروف الحلق للكلّ أظهرا * ألا هاج حكم عمّ خاليه غفّلا
290 - وقلبهما ميما لدى البا وأخفيا * على غنّة عند البواقي ليكملا
المعنى : يعني أن القراء أدغموا التنوين والنون الساكنة المتطرفة في اللام والراء بلا غنة نحو :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
،
ثَمَرَةٍ رِزْقاً
،
وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ
،
مِنْ رَبِّهِمْ *
.
وكل القراء أدغم النون الساكنة والتنوين مع الغنة في حروف ينمو نحو :
مَنْ يَقُولُ *
،
وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ
،
مِنْ نُورٍ
،
يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ
،
مِمَّنْ مَنَعَ
،
مَثَلًا ما
،
مِنْ والٍ
،
غِشاوَةٌ وَلَهُمْ
. إلا أن خلفا عن حمزة أدغم النون الساكنة والتنوين في الواو والياء بلا غنة . ثم أمر بإظهار النون الساكنة لجميع القراء إذا وقع بعدها ياء أو واو في كلمة واحدة فالياء في كلمتي :
الدُّنْيا *
و
بُنْيانٌ
. والواو في كلمتي :
صِنْوانٌ *
و
قِنْوانٌ
. فضمير ( وعندهما ) يعود على الواو والياء المذكورين في البيت قبله فلا يدخل التنوين في ذلك ؛ لأنه لا يكون إلا آخر الكلمة . ثم علل وجوب إظهار النون عند ملاقاتها الواو أو الياء في كلمة واحدة بقوله : ( مخافة إشباه المضاعف أثقلا ) .
المعنى : إذا وقع بعد النون الساكنة واو أو ياء في كلمة واحدة وأدغمت النون في الواو أو الياء ؛ فإنه يشبه المضاعف الذي يدغم فيه الحرف في مثله فيصير لفظ
صِنْوانٌ *
صوّان ، ولفظ
قِنْوانٌ
قوّان ، ولفظ
بُنْيانٌ
بيّان ، ولفظ
الدُّنْيا *
ديّا . وحينئذ يلتبس على السامع فلا يدري ما أصله النون وما أصله التضعيف فأبقيت النون مظهرة مخافة أن يشبه المضاعف في كونه ثقيلا . والمضاعف هو الذي في جميع تصرفاته يكون أحد حروفه الأصول مكررا نحو حيان وريان . ثم ذكر أن النون الساكنة والتنوين أظهرا للقراء السبعة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق سواء كان ذلك في كلمة أو في كلمتين . وحروف الحلق هي : الهمزة ، والهاء ، والعين ، والحاء ، والغين ، والخاء ، نحو :
وَيَنْأَوْنَ
،
مَنْ آمَنَ *
،
كُلٌّ آمَنَ
،
يَنْهَوْنَ *
،
مَنْ هاجَرَ
،
جُرُفٍ هارٍ
،
وَانْحَرْ
،
مَنْ حَادَّ اللَّهَ
،
نارٌ حامِيَةٌ
،
أَنْعَمْتَ *
،
وَمَنْ عادَ *
،
بُكْمٌ عُمْيٌ *
،
وَالْمُنْخَنِقَةُ
،
وَمِنْ خِزْيِ
،
يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
،
فَسَيُنْغِضُونَ
،
مِنْ غِلٍّ *
،
قَوْلًا غَيْرَ *
.