الأمة من مؤمن ينهاه إيمانه ، ولا من فاسق بيّن فسقه ، لأن الناس لا تثق به ، ولكني أخاف عليها رجلا قد قرأ القرآن حتى أذلقه بلسانه ، ثم تأوله على غير تأويله .
3 - تجنّبه وضع اللغة ، فإن الخروج بالكلمة أو الجملة عن المراد بهما تعطيل لهما ، والكلام إنما هو لإفهام معان معينة منها .
وذلك مثل تفسير قوله تعالى :
إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ
[ السجدة : 22 ] أي منتقمون منهم ، فإنه تفسير يجافي بيان العرب ونصوص القرآن .
وتفسير قوله تعالى في حق أهل النار :
لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً
[ النبأ : 23 ] أي أزمانا ثم يخرجون منها ، مع أن المراد لابثين فيها أحقابا بعد أحقاب لا يخرجون منها ، كما نقل ذلك عن ابن عباس رضي اللّه عنهما « 1 » . وتفسير قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
[ البقرة : 282 ] أي اتقوا اللّه فإنه يعلمكم دون تعلم ، فإن سرد الآية يفيد اتقوا اللّه ويعلمكم اللّه بالقرآن ما ينفعكم في أمور المال وغيره .
( 3 ) معنى التفسير الباطني :
هو تفسير القرآن الكريم على معان مخالفة لظاهر القرآن الكريم ، مما يجافي معاني الكلمات والجمل في القرآن الكريم ، دون دليل أو شبهة من دليل .
وهذا نجده ظاهرا في تفاسير الباطنية الذين رفضوا الأخذ بظاهر القرآن ، وقالوا :
للقرآن ظاهر وباطن ، والمراد منه : باطنه دون ظاهره .
ومن أمثلة ضلالهم تأويل قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
بأن المراد بالصلاة هي العهد المألوف ، وسمي صلاة لأنها صلة بين المستجيبين ويبن الإمام ، وتأويل الصيام بأنه الإمساك عن كشف السر .
حكم هذا النوع من التفسير :
هامش
( 1 ) ويدل له الآيات العديدة التي تقرر الخلود الأبدي للكفار في النار .