هو تفسير باطل وإثم ، بل فيه الخروج عن الإسلام لمن اعتقد ذلك ، معاذ اللّه .
ويستدل لبطلانه بالوجوه التالية :
أ - إنه تفسير يقوم على عقيدة التحلل من التكاليف الشرعية ، والرفض للشرائع والأحكام من حيث الحقيقة والواقع . وفي هذا نقض بناء الشريعة ، وحل عرى الإسلام .
ب - فضلا عن كونه غريبا عن معاني الكلمات والجمل في اللغة العربية . وفي ذلك مخالفة صريحة لقول اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ يوسف : 2 ] .
ج - إنه يجعل القرآن ملهاة ، يفسره كل مفسر بما شاء له ضلاله وهواه .
ه - إنه يفك عقد المسلمين ، ويفرّق جماعتهم ، من جراء فقدان ضوابط تفسير القرآن الكريم .
( 4 ) معنى التفسير الإشاري :
هو تفسير القرآن الكريم بغير ظاهره ، لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك والتصوف ، ويمكن الجمع بينها وبين التفسير الظاهر المراد أيضا .
مثل أن يقال في قوله تعالى :
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
[ طه : 24 ] إن المراد بفرعون هو النفس البشرية . وأن يقال في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
[ التوبة : 123 ] إن المراد بالكفار النفس .
حكم هذا النوع من التفسير :
هو تفسير باطل وإثم كذلك ، بل يخشى الخروج عن الإسلام لمن اعتقد ذلك ، معاذ اللّه . ولو ألحق بالتفسير الباطني لا يعدّ بعيدا ، وقد عرفت الحكم في ذلك التفسير .