إذا رأيت علقمة ، فلا يضرك ألّا ترى عبد اللّه ؛ أشبه الناس به سمتا وهديا ، وإذا رأيت إبراهيم النخعي فلا يضرك ألّا ترى علقمة .
قال أبو طالب عن أحمد : ثقة من أهل الخير . وقال قابوس بن أبي ظبيان :
أدركت ناسا من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يسألون علقمة ويستفتونه .
3 - مكانته في التفسير :
قال رحمه اللّه تعالى : كنت رجلا قد أعطاني اللّه تعالى حسن الصوت بالقرآن ، وكان ابن مسعود يرسل إليّ فأقرأ عليه ، فإذا فرغت من قراءتي قال : زدنا فداك أبي وأمي ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إن حسن الصوت زينة القرآن » « 1 » .
قال إبراهيم - هو النخعي - كان أصحاب عبد اللّه الذين يقرءون الناس - أي القرآن - ويعلمونهم السنة ، ويصدر الناس عن رأيهم ستة : علقمة ، والأسود ، وذكر الباقين .
وقال ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه : لا أعلم شيئا إلا وعلقمة يعلمه ،
ولقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خذوا القرآن من أربعة » « 2 »
وذكر « ابن مسعود » في صدر الأربعة .
كان حسن الصوت بالقرآن ، جيد الحفظ ، حتى لقد كان يقرؤه أحيانا في ليلة .
4 - وفاته :
توفي بالكوفة سنة اثنتين وستين ، وعمره تسعون سنة ، رحمه اللّه تعالى « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه البزار كما في كشف الأستار ( 2331 ) .
( 2 ) رواه البخاري في فضائل القرآن ( 4713 ) ومسلم في فضائل الصحابة ( 2464 ) .
( 3 ) انظر تهذيب التهذيب ، للحافظ ابن حجر ( 7 / 276 - 278 ) .