تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عنب جاء قبل أوانه فهمّ أن يأكل منه فجاءه سائل فقال : أطعموني مما رزقكم اللّه ؛ قال فسلم اليه العنقود فلقيه بعض أصحابه فاشتراه منه وأهداه للنبي صلى اللّه عليه وسلم فعاد السائل فسأله فأعطاه إياه فلقيه رجل آخر من الصحابة فاشتراه منه وأهداه للنبي صلى اللّه عليه وسلم فعاد السائل فسأله فانتهره وقال إنك ملح ، فانقطع الوحي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أربعين صباحا فقال المنافقون قلى محمدا ربه فجاء جبريل عليه السّلام فقال اقرأ يا محمد قال وما أقرأ ؟ فقال اقرأ
وَالضُّحى
فلقنه السورة فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم أبيّا لما بلغ
وَالضُّحى
أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم وهذا سياق غريب جدا وهو مما انفرد به ابن أبي بزة أيضا وهو معضل . وقال الداني حدثنا محمد بن عبد اللّه المرى حدثنا أبي . حدثنا علي بن الحسن . حدثنا أحمد بن موسى . حدثنا يحيى بن سلام في قوله
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
قال قال قتادة هذا قول جبريل عليه السلام احتبس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض الأحيان الوحي فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما جئت حتى اشتقت إليك فقال جبريل
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
و روى العوفي عن ابن عباس رضى اللّه عنهما لما نزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القرآن أبطأ عنه جبريل أياما فتغير بذلك فقال المشركون ودعه ربه وقلاه فأنزل اللّه
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
. قال الداني فهذا سبب التخصيص بالتكبير من آخر
وَالضُّحى
واستعمال النبي صلى اللّه عليه وسلم إياه وذلك كان قبل الهجرة بزمان فاستعمل ذلك المكيون ونقل خلفهم عن سلفهم ولم يستعمله غيرهم لأنه صلى اللّه عليه وسلم ترك ذلك بعد فأخذوا بالآخر من فعله . وقيل كبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فرحا وسرورا بالنعم التي عددها اللّه تعالى عليه في قوله
أَ لَمْ يَجِدْكَ
إلى آخره وقيل شكرا للّه تعالى على تلك النعم ( قلت ) ويحتمل أن يكون تكبيره سرورا بما أعطاه اللّه عز وجل له ولأمته حتى يرضيه في الدنيا والآخرة فقد روى الإمام أبو عمرو الأوزاعي عن إسماعيل بن عبد اللّه بن عباس عن أبيه قال عرض على